وفي رواية للبخاري (٢): "فقلنا: ونحن كذلك؟ قال: نعم" [قال أنس] (**) ففرحنا يومئذ فرحًا شديدًا.
وفي رواية لمسلم (٣): "قال أنس فما فرحنا بعد الإسلام فرحًا أشد من قوله: "أنت مع من أحببت" قال أنس: "فأنا أَحَبّ الله ﷿ ورسوله ﷺ وأبا بكر وعمر ﵄ وأرجو أن أكون معهم وإن لم أعمل بأعمالهم".
قال بعض العارفين: "يكفي (المحبين) (...) شرفًا هذه المعية".
وقد قدمنا في أول [هذا] (**) الكتاب أن محبة الله الواجبة تستلزم امتثال طاعته واجتناب معصيته، وكذلك محبة الرسول ﷺ وأصحابه والتابعين لهم
(١) أخرجه البخاري (٦١٧١)، ومسلم (٢٦٣٩).
(*) في المطبوع: "كبير".
(٢) برقم (٦١٦٧).
(**) من المطبوع.
(٣) برقم (٢٦٣٩/ ١٦٣) وكذا البخاري (٣٦٨٨).
(...) في المطبوع: "للمحبين".
3 / 377
محتويات الكتاب
الباب الثاني في بيان أن من أعظم المطالب وأهمها سؤال الله تعالى محبته على أكمل الوجوه وأتمها
الباب الخامس في استلذاذ المحبين بكلام محبوبهم وأنه غذاء قلوبهم وغاية مطلوبهم
الباب السابع في سهر المحبين وخلوتهم بمناجاة مولاهم الملك الحق المبين
الباب الثامن في شوق المحبين إلى لقاء رب العالمين
الباب الحادي عشر في شرف أهل الحب وأن لهم عند الله أعلى منازل القرب