165

بلاغ الرسالة القرآنية

بلاغ الرسالة القرآنية

Издатель

دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Место издания

القاهرة

بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور:٣١].
هذا حكم الله، وهو حكم من الرتبة التشريعية الأولى، قوته الإلزامية تأبى التأويلات الفاسدة، والتحريفات المغرضة؛ ولذلك أنذر النبي ﷺ العاريات إنذارًا رهيبًا، فقال ﷺ: «صِنْفَانِ مِنْ أَهْلِ النّارِ لَمْ أَرَهُمَا؛ قَوْمٌ مَعَهُمْ سِيَاطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُونَ بِهَا النّاسَ، وَنِسَاءٌ كَاسِيَاتٌ عَارِيَاتٌ، مُمِيلاَتٌ مَائِلاتٌ، رُؤُوسُهُنّ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لاَ يَدْخُلْنَ الْجَنّةَ، وَلاَ يَجِدْنَ رِيحَهَا، وَإنّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ كَذَا وَكَذَا) (١). ذلك الحق ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلاَّ الضَّلاَلُ﴾ [يونس:٣٢].
قلت: ذلك حكم الله، لمن رضيت بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا ورسولًا، فتدبري -بنيتي- هذه الآية العظيمة ثم أبصري! قال الله تعالى يخاطب رسوله ﷺ: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:٦٥]. اقرئيها ثم اقرئيها ... ! وتدبري ثم أبصري!
اليوم تدور حرب حضارية كبرى، هذا قدر زماننا، فإما أن نكون فيه -كما يجب أن نكون- أو لا نكون!
العري هزيمة! والعفاف خطوة كبرى في طريق الانتصار،

(١) رواه مسلم.

1 / 169