185

Бирр Уа Сила

البر والصلة لابن الجوزي

Редактор

عادل عبد الموجود، علي معوض

Издатель

مؤسسة الكتب الثقافية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
فَعَجَّا إِلَى اللَّهِ ﷿، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمَا أَمَا عَلِمْتُمَا أَنِّي قَدْ عَهِدْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أُهْلِكَ رَجُلًا تَصَدَّقَ فِي يَوْمٍ بِصَدَقَةٍ»
٣٧٩ - قال أَبُو بَكْرٍ: وَثَنَا عِيسَى بْنُ يُوسُفَ، قثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، قثنا أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ " أَنَّ مَلِكًا قَالَ لِأَهْلِ مَمْلَكَتِهِ: إِنْ تَصَدَّقَ أَحَدٌ بِشَيْءٍ، لَأَقْطَعَنَّ يَدَيْهِ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى امْرَأَةٍ، فَقَالَ: تَصَدَّقِي عَلَيَّ، قَالَتْ: كَيْفَ أَتَصَدَّقُ عَلَيْكَ وَالْمَلِكُ يَقْطَعُ يَدَيْ كُلِّ مَنْ يَتَصَدَّقُ؟ قَالَ: أَسْأَلُكِ بِوَجْهِ اللَّهِ لَمَا تَصَدَّقْتِ عَلَيَّ، فَتَصَدَّقَتْ عَلَيْهِ بِرَغِيفَيْنِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا الْمَلِكُ، فَقَطَعَ يَدَيْهَا، ثُمَّ إِنَّ الْمَلِكَ قَالَ لِأُمِّهِ: دُلِّينِي عَلَى امْرَأَةٍ جَمِيلَةٍ أَتَزَوَّجُهَا، قَالَتْ: إِنَّ هَاهُنَا امْرَأَةٌ، مَا رَأَيْتُ مِثْلَهَا قَطُّ، وَلَكِنَّ بِهَا عَيْبٌ شَدِيدٌ، قَالَ: أَيُّ شَيْءٍ بِهَا؟ قَالَتْ: قَطْعَاءُ الْيَدَيْنِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا أَعْجَبَتْهُ، فَقَالَ: أَتُرِيدِينَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.
فَتَزَوَّجَهَا، وَدَخَلَ بِهَا، فَحَسَدَهَا ضَرَائِرُ لَهَا، فَخَرَجَ الْمَلِكُ يُقَاتِلُ عَدُوًّا، فَكَتَبَ ضَرَائِرُهَا إِلَيْهِ إِنَّهَا فَاجِرَةٌ، وَقَدْ وَلَدَتْ غُلَامًا، فَكَتَبَ الْمَلِكُ إِلَى أُمِّهِ: خُذِي ذَلِكَ الْغُلَامَ، فَاحْمِلِيهِ عَلَى عُنُقِهَا، وَاضْرَبِي عَلَى جَنْبَيْهَا، وَأَخْرِجِيهَا مِنَ الدَّارِ إِلَى الصَّحْرَاءِ، قَالَ: فَدَعَتْهَا أُمُّهُ، وَأَمَرَتْ بِالصَّبِيِّ، فَجَعَلَ عَلَى عُنُقِهَا، وَأَخْرَجَتْهَا مِنْ دَارِ الْمَلِكِ إِلَى الصَّحْرَاءِ، فَبَيْنَا هِيَ تَمْشِي وَالصَّبِيُّ عَلَى عُنُقِهَا، إِذْ مَرَّتْ بِنَهْرٍ، فَنَزَلَتْ لِتَشْرَبَ، فَبَدَرَ الصَّبِيُّ عَنْ رَقَبَتِهَا، فَوَقَعَ فِي الْمَاءِ، فَغَرِقَ، فَجَلَسَتْ تَبْكِي، فَبَيْنَا هِيَ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِهَا رَجُلَانِ، فَقَالَا لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: ابْنِي كَانَ عَلَى عُنُقِي، فَسَقَطَ فِي الْمَاءِ، فَغَرِقَ، فَقَالَا لَهَا: أَتُحِبِّينَ أَنْ نُخْرِجَهُ لَكِ؟ قَالَتْ: إِي وَاللَّهِ، قَالَ: فَدَعَوْا اللَّهَ ﷿، فَخَرَجَ ابْنُهَا إِلَيْهَا، وَقَالَا لَهَا: أَتُحِبِّينَ أَنْ نَرُدَّ يَدَيْكِ إِلَيْكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.
فَدَعَوْا لَهَا فَاسْتَوَتْ يَدَاهَا، فقَالَا لَهَا: أَتَدْرِينَ مَنْ نَحْنُ؟ قَالَتْ: لَا، قَالَا: نَحْنُ رَغِيفَاكِ اللَّذَانِ تَصَدَّقْتِ بِهِمَا "
- ٣٨٠ قال أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مِسْعَرٍ " أَنَّ عَابِدًا كَانَ يَتَعَبَّدُ فِي جَبَلٍ يُؤْتَى كُلَّ يَوْمٍ بِقُوتِهِ قُرْصَيْنِ، كَانَ يَأْتِيهِ بِهِ طَيْرٌ أَبْيَضٌ، فَأَتَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ بِقُوتِهِ، فَجَاءَهُ سَائِلٌ، فَأَعْطَاهُ أَحَدَ الْقُرْصَيْنِ، ثُمَّ أَتَاهُ سَائِلٌ آخَرُ فَكَسَرَ الْقُرْصَ الثَّانِي

1 / 223