129

Бирр Уа Сила

البر والصلة لابن الجوزي

Редактор

عادل عبد الموجود، علي معوض

Издатель

مؤسسة الكتب الثقافية

Издание

الأولى

Год публикации

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

Место издания

بيروت - لبنان

Регионы
Ирак
Империя и Эрас
Аббасиды
الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: «مَنْ قَامَ اللَّيْلَ، وَصَامَ النَّهَارَ وَقَطَعَ رَحِمَهُ، سِيقَ إِلَى جَهَنَّمَ عَلَى وَجْهِهِ»
٢٦١ - أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُقْرِئِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ نَاصِرٍ الْحَافِظُ، قَالَا: أَنْبَأَ طِرَادُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَنْبَأَ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، ثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ صَفْوَانَ، قثنا أَبُو بَكْرٍ الْقُرَشِيُّ، قثنا الْفُضَيْلُ بْنُ غَانِمٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَنْ لَا يُتَّهَمُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: " بَيْنَا أَنَا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ يَعْرِضُ النَّاسَ عَلَى دِيوَانِهِمْ، إِذْ مَرَّ بِهِ شَيْخٌ كَبِيرٌ أَعْمَى أَعْرَجُ، يُجَبِّذُ قَائِدَهُ جَبْذًا شَدِيدًا، فَقَالَ عُمَرُ حِينَ رَآهُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا أَسْوَأَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ جَالِسٌ عِنْدَهُ: وَمَا تَعْرِفُ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: ابْنَ صَبْغَاءَ السُّلَمِيُّ، ثُمَّ الْبَهْزِيُّ الَّذِي بَهَلَهُ بَرِيقٌ، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بَرِيقًا لَقَبٌ، فَمَا اسْمُ الرَّجُلِ؟ قَالُوا: عِيَاضَ، قَالَ: ادْعُوا لِي عِيَاضًا، فَدُعِيَ لَهُ، قَالَ: أَخْبِرْنَا خَبَرَكَ، وَخَبَرَ بَنِي صَبْغَاءَ.
قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمْرٌ مِنْ أَمْرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ قَدِ انْقَضَى شَأْنُهُ، وَقَدْ جَاءَ اللَّهُ ﷿ بِالْإِسْلَامِ، فَقَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ غُفْرًا، مَا كُنَّا بِأَحَقِّ بِأَنْ نَتَحَدَّثَ بِأَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ مُنْذُ أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ، حَدِّثْنَا حَدِيثَكَ وَحَدِيثَهُمْ.
قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، كَانُوا بَنِي صَبْغَاءَ عَشْرَةً، وَكُنْتُ ابْنَ عَمٍّ لَهُمْ، لَمْ يَبْقَ مِنْ بَنِي أَبِي غَيْرِي، وَكُنْتُ لَهُمْ جَارًا، وَكَانُوا أَقْرَبَ قَوْمِي بِي نَسَبًا، وَكَانُوا يَضْطَهِدُونَنِي، وَيَأْخُذُونَ مَالِي بِغَيْرِ حَقِّهِ، فَذَكَّرْتُهُمُ اللَّهَ، وَالرَّحِمَ، وَالْجِوَارَ إِلَّا كَفُّوا عَنِّي، فَلَمْ يَمْنَعْنِي ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَأَمْهَلْتُهُمْ حَتَّى إِذَا دَخَلَ الشَّهْرُ الْحَرَامُ رَفَعْتُ يَدِي إِلَى السَّمَاءِ، ثُمّ قُلْتُ:
اللَّهُمَّ أَدْعُوكَ دُعَاءَ جَاهِدَا ... اقْتُلْ بَنِي الصَّبْغَاءِ إِلَّا وَاحِدَا
ثُمَّ اضْرِبِ الرَّجُلَ فَذَرْهُ قَاعِدَا ... أَعْمَى إِذَا مَا قِيدَ عَنِّي الْقَائِدَا
، فَتَتَابَعَ مِنْهُمْ تِسْعَةٌ فِي عَامِهِمْ مَوْتًا، وَبَقِيَ هَذَا، فَعَمِيَ وَرَمَاهُ اللَّهُ فِي رِجْلَيْهِ بِمَا تَرَى، فَقَائِدُهُ يَلْقَى مِنْهُ مَا رَأَيْتَ.
فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ هَذَا لَلْعَجَبُ.
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: فَشَأْنُ أَبِي تَقَاصُفٍ الْهُذَلِيِّ، ثُمَّ الْخُنَاعِيِّ أَعْجَبُ مِنْ هَذَا.
فَقَالَ: وَكَيْفَ

1 / 167