الخصيّ أخا مارية أمّ إبراهيم ابن النبيّ ﷺ، فقبل هديّته، وأرسل إليه ببغلة من نتاج ما بين حجر وعير، وليس في هذين [الكلام، إنما] الكلام في الإخصاء وحده، والإنزاء وحده في أصل العمل، فأما إذا ما تمّ الأمر بينهما، فإن بيعهما وابتياعهما حلال.
قال: ولا نترك قولا عامّا قاله الله تعالى في كتابه ونصّه، لحديث لا ندري كيف هو، وقد قال الله جلّ وعزّ، وهو يريد إذكار الناس نعمه السابغة، وأياديه المجلّلة حين عدّد عليهم، فقال: وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها
؛ فمن أين جاز لنا أن نخصّ شيئا دون شيء.
قال الشاعر»
:
جنادف لاحق بالرّأس منكبه ... كأنّه كودن يوشي بكلّاب «٢»
وكلّ غليظ بعيد من العنق فهو كودن، قال ابن قميئة «٣»:
يسر يطعم الأرامل إذ قلّ ... ص درّ الّلقاح في الصّنبر «٤»
ورأيت الإماء كالجعثن البا ... لي عكوفا على قرارة قدر «٥»
ورأيت الدّخان كالكودن الأص ... حم ينباع من وراء السّتر «٦»
1 / 114
* مقدمة*
* [مقدمة] *
* [باب ولع الاشراف بالبغال] *
* [باب نوادر البغال] *
[باب طباع البغال]
* [باب ذكر الانتفاع بالبغال في البريد] * في الجاهلية والإسلام، وتعرف حقائق الأخبار، وأنها آلة من آلات السلطان عظيمة، ولا بد للسلطان والملوك من تعرف الأخبار