Начало стремящегося и конец умеренного
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
Редактор
فريد عبد العزيز الجندي
Издатель
دار الحديث
Год публикации
1425 AH
Место издания
القاهرة
Регионы
•Марокко
Империя и Эрас
Альморавиды или аль-Мурабитун
الْمَسْأَلَةُ السّادِسَةُ ; اخْتَلَفُوا فِي رَدِّ سَلَامِ الْمُصَلِّي عَلَى مَنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ، فَرَخَّصَتْ فِيهِ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيُّ وَقَتَادَةُ، وَمَنَعَ ذَلِكَ قَوْمٌ بِالْقَوْلِ، وَأَجَازُوا الرَّدَّ بِالْإِشَارَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ، وَمَنَعَ آخَرُونَ رَدَّهُ بِالْقَوْلِ وَالْإِشَارَةِ، وَهُوَ مَذْهَبُ النُّعْمَانِ، وَأَجَازَ قَوْمٌ الرَّدَّ فِي نَفْسِهِ، وَقَوْمٌ قَالُوا يَرُدُّ إِذَا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ.
وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: هَلْ رَدُّ السَّلَامِ من نَوْع التَّكَلُّمِ فِي الصَّلَاةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ أَمْ لَا؟ فَمَنْ رَأَى أَنَّهُ مِنْ نَوْعِ الْكَلَامِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، وَخَصَّصَ الْأَمْرَ بِرَدِّ السَّلَامِ فِي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا﴾ [النساء: ٨٦] الْآيَةَ. بِأَحَادِيثِ النَّهْيِ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ قَالَ: لَا يَجُوزُ الرَّدُّ فِي الصَّلَاةِ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ لَيْسَ دَاخِلًا فِي الْكَلَامِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ، أَوْ خَصَّصَ أَحَادِيثَ النَّهْيِ بِالْأَمْرِ بِرَدِّ السَّلَامِ أَجَازَهُ فِي الصَّلَاةِ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُنْذِرِ: وَمَنْ قَالَ لَا يَرُدُّ وَلَا يُشِيرُ فَقَدْ خَالَفَ السُّنَّةَ، فَإِنَّهُ قَدْ أَخْبَرَ صُهَيْبٌ «أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ رَدَّ عَلَى الَّذِينَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ بِإِشَارَةٍ» .
[الْبَابُ الثَّانِي فِي قَضَاء الصلاة]
[عَلَى مَنْ يَجِبُ قضَاء الصلاة]
الْبَابُ الثَّانِي: فِي الْقَضَاءِ وَالْكَلَامُ فِي هَذَا الْبَابِ: عَلَى مَنْ يَجِبُ الْقَضَاءُ، وَفِي صِفَةِ أَنْوَاعِ الْقَضَاءِ، وَفِي شُرُوطِهِ.
فَأَمَّا عَلَى مَنْ يَجِبُ الْقَضَاءُ؟ فَاتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى النَّاسِي وَالنَّائِمِ، وَاخْتَلَفُوا فِي الْعَامِدِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ، وَإِنَّمَا اتَّفَقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وُجُوبِ الْقَضَاءِ عَلَى النَّاسِي وَالنَّائِمِ لِثُبُوتِ قَوْلِهِ ﵊ وَفِعْلِهِ: (وَأَعْنِي بِقَوْلِهِ ﵊: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» فَذَكَرَ النَّائِمَ وَقَوْلِهِ «إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» وَمَا رُوِيَ «أَنَّهُ من نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى خَرَجَ وَقْتُهَا فَقَضَاهَا» .)
1 / 192