Начало стремящегося и конец умеренного
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
Редактор
فريد عبد العزيز الجندي
Издатель
دار الحديث
Год публикации
1425 AH
Место издания
القاهرة
Регионы
•Марокко
Империя и Эрас
Альморавиды или аль-Мурабитун
لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمُوا» وَبِهَذِهِ الصِّفَةِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ مَا خَلَا أَبَا يُوسُفَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ ".
وَالصِّفَةُ الرَّابِعَةُ الْوَارِدَةُ فِي حَدِيثِ أَبِي عَيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَسَفَانَ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ أَصَبْنَا غَفْلَةً لَوْ كُنَّا حَمَلْنَا عَلَيْهِمْ وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَالْمُشْرِكُونَ أَمَامَهُ، فَصَلَّى خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَفٌّ وَاحِدٌ، وَصَفَّ بَعْدَ ذَلِكَ صَفٌّ آخَرُ، فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَد، وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الْآخَرُ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا صَلَّى هَؤُلَاءِ سَجْدَتَيْنِ، وَقَامُوا سَجَدَ الْآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا خَلْفَهُ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ إِلَى مَقَامِ الْآخَرِينَ، وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الْآخَرُ إِلَى مَقَامِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ، وَقَامَ الْآخَرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ سَجَدَ الْآخَرُونَ، ثُمَّ جَلَسُوا جَمِيعًا، فَسَلَّمَ بِهِمْ جَمِيعًا» وَهَذِهِ الصَّلَاةُ صَلَّاهَا بِعَسَفَانَ وَصَلَّاهَا يَوْمَ بَنِي سُلَيْمٍ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرُوِيَ هَذَا عَنْ جَابِرٍ وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَنْ أَبِي مُوسَى وَعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
قَالَ: وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَهُوَ أَحْوَطُهَا يُرِيدُ أَنَّهُ لَيْسَ فِي هَذِهِ الصِّفَةِ كَبِيرُ عَمَلٍ مُخَالِفٍ لِأَفْعَالِ الصَّلَاةِ الْمَعْرُوفَةِ، وَقَالَ بِهَذِهِ الصِّفَةِ جُمْلَةٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَأَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَخَرَّجَهَا مُسْلِمٌ عَنْ جَابِرٍ، وَقَالَ جَابِرٌ: كَمَا يَصْنَعُ حَرَسُكُمْ هَؤُلَاءِ بِأُمَرَائِكُمْ.
وَالصِّفَةُ الْخَامِسَةُ: الْوَارِدَةُ فِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ قَالَ ثَعْلَبَةُ بْنُ زَهْدَمٍ: «كُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ، فَقَامَ فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ قَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، فَصَلَّى بِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَبِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَلَمْ يَقْضُوا شَيْئًا» وَهَذَا مُخَالِفٌ لِلْأَصْلِ مُخَالَفَةً كَثِيرَةً. وَخَرَّجَ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَالَ: «الصَّلَاةُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعٌ وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَانِ وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةٌ وَاحِدَةٌ» وَأَجَازَ هَذِهِ الصِّفَةَ الثَّوْرِيُّ.)
1 / 187