Начало стремящегося и конец умеренного
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
Редактор
فريد عبد العزيز الجندي
Издатель
دار الحديث
Год публикации
1425 AH
Место издания
القاهرة
Регионы
•Марокко
Империя и Эрас
Альморавиды или аль-Мурабитун
وَهُوَ قَوْلُهُ ﵊: «أَمَا يَخَافُ الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ»؟ .
[الْفَصْلُ السَّادِسُ فِيمَا يَحْمِلُهُ الْإِمَامُ عَنِ الْمَأْمُومِينَ]
الْفَصْلُ السَّادِسُ
فِيمَا حملهُ الْإِمَامُ عَنِ الْمَأْمُومِينَ.
وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَحْمِلُ الْإِمَامُ عَنِ الْمَأْمُومِ شَيْئًا مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ مَا عَدَا الْقِرَاءَةَ، فَإِنَّهُمُ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ الْمَأْمُومَ يَقْرَأُ مَعَ الْإِمَامِ فِيمَا أَسَرَّ فِيهِ وَلَا يَقْرَأُ مَعَهُ فِيمَا جَهَرَ بِهِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ مَعَهُ أَصْلًا. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ يَقْرَأُ فِيمَا أَسَرَّ أُمَّ الْكِتَابِ، وَغَيْرَهَا، وَفِيمَا جَهَرَ أُمَّ الْكِتَابِ فَقَطْ، وَبَعْضُهُمْ فَرَّقَ فِي الْجَهْرِ بَيْنَ أَنْ يَسْمَعَ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ أَوْ لَا يَسْمَعَ، فَأَوْجَبَ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةَ إِذَا لَمْ يَسْمَعْ، وَنَهَاهُ عَنْهَا إِذَا سَمِعَ، وَبِالْأَوَّلِ قَالَ مَالِكٌ، إِلَّا أَنَّهُ يَسْتَحْسِنُ لَهُ الْقِرَاءَةَ فِيمَا أَسَرَّ فِيهِ الْإِمَامُ.
وَبِالثَّانِي قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَبِالثَّالِثِ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَالتَّفْرِقَةُ بَيْنَ أَنْ يَسْمَعَ أَوْ لَا يَسْمَعَ هُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ: اخْتِلَافُ الْأَحَادِيثِ فِي هَذَا الْبَابِ وَبِنَاءُ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، وَذَلِكَ أَنَّ فِي ذَلِكَ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ: أَحَدُهَا: قَوْلُهُ ﵊ «لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ»، وَمَا وَرَدَ مِنَ الْأَحَادِيثِ فِي هَذَا الْمَعْنَى مِمَّا قد ذَكَرْنَاهُ فِي بَابِ وُجُوبِ الْقِرَاءَةِ.
وَالثَّانِي: مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؟ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ «انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: هَلْ قَرَأَ مَعِي مِنْكُمْ أَحَدٌ آنِفًا، فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: إِنِّي أَقُولُ مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ " فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» -.
وَالثَّالِثُ: حَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْغَدَاةِ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ.
فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إِنِّي لَأَرَاكُمْ تَقْرَءُونَ وَرَاءَ الْإِمَامِ، قُلْنَا: نَعَمْ، قَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْقُرْآنِ» قَالَ أَبُو عُمَرُ: وَحَدِيثُ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ هُنَا مِنْ رِوَايَةِ مَكْحُولٍ، وَغَيْرِهِ مُتَّصِلُ السَّنَدِ صَحِيحٌ.
1 / 164