Начало стремящегося и конец умеренного
بداية المجتهد ونهاية المقتصد
Редактор
فريد عبد العزيز الجندي
Издатель
دار الحديث
Год публикации
1425 AH
Место издания
القاهرة
Регионы
•Марокко
Империя и Эрас
Альморавиды или аль-Мурабитун
الْوَارِدَ فِي الْغَسْلِ فِي آيَةِ الْوُضُوءِ) وَاخْتَلَفُوا فِي تَكَرُّرِ مَسْحِ الرَّأْسِ هَلْ هُوَ فَضِيلَةٌ أَمْ لَيْسَ فِي تَكْرِيرِهِ فَضِيلَةٌ.
فَذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّهُ مَنْ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا يَمْسَحُ رَأْسَهُ أَيْضًا ثَلَاثًا، وَأَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ يَرَوْنَ أَنَّ الْمَسْحَ لَا فَضِيلَةَ فِي تَكْرِيرِهِ.
وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافُهُمْ فِي قَبُولِ الزِّيَادَةِ الْوَارِدَةِ فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ إِذَا أَتَتْ مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ وَلَمْ يَرْوِهَا الْأَكْثَرُ، وَذَلِكَ أَنَّ أَكْثَرَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي رُوِيَ فِيهَا أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا مِنْ حَدِيثِ عُثْمَانَ وَغَيْرِهِ لَمْ يُنْقَلْ فِيهَا إِلَّا أَنَّهُ مَسَحَ بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا، وَعَضَّدَ الشَّافِعِيُّ وُجُوبَ قَبُولِ هَذِهِ الزِّيَادَةِ بِظَاهِرِ عُمُومِ مَا رُوِيَ «أَنَّهُ ﵊ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا»، وَذَلِكَ أَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ عُمُومِ هَذَا اللَّفْظِ وَإِنْ كَانَ مِنْ لَفْظِ الصَّحَابِيِّ، هُوَ حَمْلُهُ عَلَى سَائِرِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، إِلَّا أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَيْسَتْ فِي الصَّحِيحَيْنِ، فَإِنْ صَحَّتْ يَجِبُ الْمَصِيرُ إِلَيْهَا ; لِأَنَّ مَنْ سَكَتَ عَنْ شَيْءٍ لَيْسَ هُوَ بِحُجَّةٍ عَلَى مَنْ ذَكَرَهُ.
وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ أَوْجَبَ تَجْدِيدَ الْمَاءِ لِمَسْحِ الرَّأْسِ قِيَاسًا عَلَى سَائِرِ الْأَعْضَاءِ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا نَفَدَ الْمَاءُ مَسَحَ رَأْسَهُ بِبَلَلِ لِحْيَتِهِ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ حَبِيبٍ وَمَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ.
وَيُسْتَحَبُّ فِي صِفَةِ الْمَسْحِ أَنْ يَبْدَأَ بِمُقَدَّمِ الرَّأْسِ فَيُمِرُّ يَدَيْهِ إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ يَرُدُّهُمَا إِلَى حَيْثُ بَدَأَ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الثَّابِتِ.
وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَخْتَارُ أَنْ يَبْدَأَ مِنْ مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ، وَذَلِكَ أَيْضًا مَرْوِيٌّ مِنْ صِفَةِ وُضُوئِهِ ﵊ مِنْ حَدِيثِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِي الصَّحِيحَيْنِ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّامِنَةُ مِنْ تَعْيِينِ الْمَحَالِّ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ، فَأَجَازَ ذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو ثَوْرٍ وَالْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ وَجَمَاعَةٌ، وَمَنَعَ مِنْ ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ فِي ذَلِكَ اخْتِلَافُهُمْ فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ بِالْأَثَرِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ وَغَيْرِهِ " أَنَّهُ - «﵊ مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَعَلَى الْعِمَامَةِ» " وَقِيَاسًا عَلَى الْخُفِّ، وَلِذَلِكَ اشْتَرَطَ أَكْثَرُهُمْ
لُبْسُهَا عَلَى طَهَارَةٍ، وَهَذَا الْحَدِيثُ إِنَّمَا رَدَّهُ مِنْ رَدَّهُ، إِمَّا لِأَنَّهُ لَمْ
1 / 20