وكنا إذا صعدنا بها الجبل صادت الغزلان والأرانب والثعالب وما شاكل ذلك، وإذا نزلنا بها إلى الابليز صادت الكراكي والبلارجات وما شاكل ذلك من الطيور الكبار والحواصل، ولما أكملت هذه الصفات كلها وجب أن نقدمها على الزمج إذ ليس لها فراهتها ولا تجمع ما تجمعه العقاب.
وهذا باب انفردنا بذكره لم يسبقنا أحد إليه فمتى ذكر أحد بعدنا شيئا منه فقد حصل لنا حق السبق، وعساه أن يكون منا استفاده أو من كتابنا نقله. وكذلك ما ذكرناه من فراهة البواشق وعظم ما صيد بها مما لم يسبقنا إليه غيرنا.
وقصارى من يكون بعدنا أن يلحقنا في ذلك، إذ قد فتحنا له طريق الصيد بها، ودللناه على الضراءة لها، فمتى وقع كتابنا إليه وعمل به رجونا له معرفة ذلك وتسهيله، وإلا كان بمنزلة من تقدم في التقصير عنا. وقد شرحنا في كتابنا ما يحتاج إليه من الكسائر وغيرها من الأسباب التي يقوى بها الإنسان على إصلاح الجوارح، ولم نكن نحن نعرف هذه الطرائد المعجزة، وإنما الفضيلة لمن أحبها وأمرنا أن نضري عليها، فبإقباله صلى الله عليه ظفرنا بما أفدناه من معرفتها، ولو ذهبنا إلى ذكر ما يبذله من الصلات ويتفضل به من الأرزاق والهبات لم يحط به وصفنا ولا بلغه كنهنا.
Страница 112
باب من كان مستهترا بالصيد من الأشراف
باب في ضراءة الباشق وفراهته
صفة ضراءة الباشق وهو وحشي
ذكر الضراءة على البيضاني والمكحل
صفة علاج القرنصة وذكر ما يحتاج إليه من آلتها
ذكر علاج القرح
باب في صفة البزاة
ذكر أوزانها
ذكر ما يحتاج إليه البازي في القرنصة
ذكر سياسية الزرق
ذكر الأدوية والعلاجات
ذكر ما يحدث الجص وصفة علاجه
ذكر علاج النفس
ذكر علاج البشم
ذكر علاج البياض إذا أصاب عين البازي
ذكر ما يولد القمل في البازي وصفة علاجه
ذكر علاج المسمار إذا أصاب كف الجارح
ذكر ما يحدث الورم في الكفين وصفة علاجه
ذكر علاج القلاع
ذكر ما يتبين به كون الدود في البازي وصفة علاجه
ذكر ما يحدث السدة في المنخرين وصفة علاجها
ذكر من يصلح أن يستخدم من الكنادر
باب تفضيل الصقور على الشواهين
ذكر ألوانها
ذكر أوزانها
باب صفة الشواهين
باب السقاوات
ذكر ضراءتها
باب العقبان
باب الزمامجة
باب ما قيل في العقاب من الشعر المستحسن
باب صيد الفهد وصفة ضراءته
ذكر الصيد بالفهد وما يستحسن منه
ذكر ما قيل في ابتذال الملك نفسه في الصيد بهذا الضاري