262

Баян Талбис Джахмийя

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

Редактор

مجموعة من المحققين

Издатель

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٦هـ

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
والاختصاص ما لم يثبت مثله لإبليس، بقوله تعالى: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص: ٧٥] وفي ذلك ما يدل على أن المراد فيها الصفة التي ذكرنا من وجهين:
أحدهما: أن إبليس عند الخصم، خلق بما خلق به آدم، من القدرة والنعمة، فلولا أن آدم خالف إبليس في ذلك، لما كان فيه إثبات فضيلة، وهذا كلام صدر على سبيل الحاجة في إثبات الفضل، فلو تساويا في السبب لما ثبت الحجة لله تعالى على إبليس في ذلك، وذلك مما لا يخفى عليه، فكان يسعه أن يقول: وأنا فقد خلقتني بما خلقت به آدم، فأي فضيلة له عليّ بما ذكرته، وما يؤدي إلى تعجيز الله عن حجته، وإزالة المميز بين الشيئين، فيما قصد التمييز به، بالمخالفة بينهما قول باطل ومحال.
والثاني: أنه أضاف الخلق وهو فعل يده سبحانه، والفعل متى أضيف إلى اليد، فإنه لا يقتضي إضافة إلا إلى ما يختص بالفعل، وليس إلا اليد التي ذكرنا، وهذا جلي واضح.
ودليل آخر نقول: لا شك أن الرجوع في الكلام الوارد عن الحقيقة والظاهر المعهود إلى المجاز إنما يكون بأحد ثلاثة أشياء:
أحدها: أن يعترض على الحقيقة مانع، يمنع من إجرائها

1 / 262