165

Баян Талбис Джахмийя

بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية

Редактор

مجموعة من المحققين

Издатель

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

Издание

الأولى

Год публикации

١٤٢٦هـ

Регионы
Сирия
Империя и Эрас
Мамлюки
والغذاء الملائم إنما يوافق أبدان الأصحاء، وأما أولئك فمرضى، والمرضى منه هو الأقل، ولذلك قال تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ *وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ*﴾ [آل عمران: ٧] وهؤلاء [هم] أهل الجدل والكلام، وأشد ما عرض على الشريعة من هذا الصنف، إنهم تأولوا كثيرًا مما ظنوه ليس على ظاهره، وقالوا: إن هذا التأويل هو المقصود به، وإنما أتى [الله] به في صورة المتشابه ابتلاء لعباده، واختبارًا لهم، ونعوذ بالله من هذا الظن بالله، بل نقول: إن كان كتاب الله العزيز، إنما جاء معجزًا من جهة الوضوح والبيان، فإذا ما أبعد عن مقصود الشرع، من قال فيما ليس [بـ] متشابه إنه متشابه، ثم أوله بزعمه، وقال لجميع الناس إن فرضكم هو اعتقاد هذا التأويل، مثل ما قالوه في آية الاستواء على العرش، وغير ذلك مما قالوا إن ظاهره متشابه، وبالجملة فأكثر

1 / 165