بالوصيف؟ " (يعني القبر) قنت: ما خَارَ الله لي ورسوله (أو قال: الله ورسوله أعلم) قال: "تصبَّر"، قال: "كيف أنت وجوعًا يصيب الناس حتى تأتي مسجدك فلا تستطيع أن ترجع إلى فراشك، ولا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك؟ " قال، قلت: الله ورسوله أعلم (أو: ما خار الله لي ورسوله" قال: "عَليكَ بالعِفَّة"، ثم قال: "كيف أنت وقَتْلًا يصيبُ الناسَ حتى تُغْرَق حجارةُ الزَّيت بالدَّم؟ " قلت: ما خار الله لي ورسوله. قال: "الْحَقْ بمن أنت منه" قال: قلت: يا رسول الله، أفلا آخذ بسيفي فأضرب به من فعل ذلك؟ قال: "شاركتَ القومَ إذن، ولكن ادخل بيتك" قلت: يا رسول الله، فإن دُخِل بيتي؟ قال: "إن خشيتَ أن يَبْهَرَك شعاعُ السيفِ فألقِ طَرَفَ رِدائك على وجهك، فيبوء بإثمِهِ وإثمِك، فيكون من أصحاب النار" (١).
ورُوي أن رجلًا قال لحذيفة ﵁: إذ اقتتل المسلمون فما تأمرني؟ قال: "انظر أقصى بيتٍ في دارِكَ فلِجْ فيه، فإن دُخِل عليك، فقل: ها بُو بذنبي وذنبك" (٢).
وعن عمران بن حصين ﵁ قال رسول الله ﷺ: "مَنْ سَمِع بالدَّجال فَلْيَنْأَ عنه، فواللهِ إن الرجلَ ليأتيه وهو يحسب أنه مومن، فيتَّبعه، مما يُبْعَثُ به من الشبهات، أو: لما يُبعَث به من الشبهات" (٣).
(١) رواه ابن ماجه رقم (٣٩٥٨)، وصححه الألباني في "الإرواء" رقم (٢٤٥١).
(٢) رواه الداني في "السنن الواردة في الفتن" (١/ ٣٤٥).
(٣) رواه أبو داود رقم (٤٣١٩)، والإمام أحمد (٤/ ٤٣١)، والطبراني في "الكبير" رقم (٥٥٠) (١٨/ ٢٢٠)، والحاكم (٤/ ٥٣١)، وصححه على شرط مسلم، وسكت عنه الذهبي، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (٥/ ٣٠٣) رقم (٦١٧٧).
1 / 96
المقدمة
تحذير النبي ﷺ أمته من الفتن
الفتن واقعة لا محالة
الحذر من الشر باب من أبواب الخير
من طبائع الفتن
نور الفطنة ييدد ظلمات الفتنة
العلماء سفينة نوح
الدنيا كلها ظلمة، إلا مجالس العلماء
والجاهلون لأهل العلم أعداء
ومن أسباب النجاة من الفتن: التثبت من الأخبار
مواجهة الفتنة بالعمل الصالح
الدعاء والتضرع في الفتن
التعوذ بالله تعالى من الفتن
حكم تمني الموت في الفتنة
ذكر أدلة السنة على جواز تمني الموت إذا خاف على دينه من الفتن