وقال إبراهيم بن أدهم: "إذا اغتممت بالسكوت، فتذكر سلامتك من زلل اللسان" (١).
وعن مروان بن محمَّد، قال: قيل لإبراهيم بن أدهم: "إن فلانًا يتعلم النحو"، فقال: "هو إلى أن يتعلمَ الصمتَ أحوجُ" (٢).
وعن المُعَلَّى، قال: قال مورِّق: "أمْرٌ أنا في طلبه منذ كذا وكذا سنة، لم أقدر عليه، ولستُ بتاركٍ طلبَه أبدًا"، قالوا: "وما هو يا أبا المعتمر؟ "، قال: "الكفُّ عما لا يعنيني" (٣).
وقال رياح القيسي: قال لي عتبة الغلام: "يا رياح، إن كنتُ كلما دعتني نفسي إلى الكلام تكلمتُ، فبئس الناظرُ لها أنا، يا رياح، إن لي موقفًا يُغتبط فيه بطول الصمت عن الفضول" (٤).
وقال طاوس:"لساني سَبُع، إن أرسلتُه أكلني" (٥).
وعن شيخ من قريش قال: قيل لبعض العلماء: "إنك تُطيل الصمتَ"، فقال: "إني رأيتُ لساني سَبُعًا عَقورًا، أخافُ أن أخَلِّيَ عنه فَيَعْقِرني" (٦).
(١) "حلية الأولياء" (٨/ ٢٠).
(٢) "نفسه" (٨/ ١٦).
(٣) "الصمت" لابن أبي الدنيا رقم (٥٧٥).
(٤) "صفة الصفوة" (٣/ ٣٧٢).
(٥) "الإحياء" (٣/ ١٢٠).
(٦) "الصمت" رقم (٦٩٩) ص (٣٠٠).
1 / 71
المقدمة
تحذير النبي ﷺ أمته من الفتن
الفتن واقعة لا محالة
الحذر من الشر باب من أبواب الخير
من طبائع الفتن
نور الفطنة ييدد ظلمات الفتنة
العلماء سفينة نوح
الدنيا كلها ظلمة، إلا مجالس العلماء
والجاهلون لأهل العلم أعداء
ومن أسباب النجاة من الفتن: التثبت من الأخبار
مواجهة الفتنة بالعمل الصالح
الدعاء والتضرع في الفتن
التعوذ بالله تعالى من الفتن
حكم تمني الموت في الفتنة
ذكر أدلة السنة على جواز تمني الموت إذا خاف على دينه من الفتن