عن معاذ بن جبل ﵁ أن رسولَ الله ﷺ أخبر عن الله ﷿ أنه قال: "سل" قلت: "اللهم، إني أسألك فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحُبَّ المساكين، وأن تغفر لي وترحمني، وإذا أردتَ فِتنةً في قومٍ فتوفني غيرَ مفتونٍ، وأسألك حُبَّك، وحُبَّ من يُحبك، وحبَّ عملٍ يقرب إلى حبك" (١).
وعن أبي هريرة ﵁ قال رسول الله ﷺ: "ويل للعرب من شر قد اقترب، موتوا إن استطعتم". (٢)
قال القرطبي - رحمه الله تعالى-: "وهذا غاية في التحذير من الفتن والخوض فيها حين جعل الموتَ خيرًا من مباشرتها" (٣). اهـ.
وعن محمود بن لَبيد ﵁ مرفوعًا: "اثنتان يكرههما ابن آدم: يكره الموت، والموتُ خيرٌ للمومن من الفتنة، ويكره قلة المال، وقلةُ المالِ أقلُّ؟ للحساب" (٤).
(١) رواه الترمذي رقم (٣٤٦٥)، وهو في "صحيح الترمذي" رقم (٢٥٨٢)، وانظر: "إرواء الغليل" (٣/ ١٤٧، ١٤٨).
(٢) رواه الحاكم في "المستدرك" (٤/ ٤٨٦) رقم (٨٣٥٧)، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي"، واحتج به الحافظ في "الفتح" (١٣/ ١٣).
(٣) "التذكرة" (٣/ ١١٤١).
(٤) أخرجه الإمام أحمد (٥/ ٤٢٧، ٤٢٨)، وصححه الألباني في "الصحيحة" رقم (٨١٣).
1 / 133
المقدمة
تحذير النبي ﷺ أمته من الفتن
الفتن واقعة لا محالة
الحذر من الشر باب من أبواب الخير
من طبائع الفتن
نور الفطنة ييدد ظلمات الفتنة
العلماء سفينة نوح
الدنيا كلها ظلمة، إلا مجالس العلماء
والجاهلون لأهل العلم أعداء
ومن أسباب النجاة من الفتن: التثبت من الأخبار
مواجهة الفتنة بالعمل الصالح
الدعاء والتضرع في الفتن
التعوذ بالله تعالى من الفتن
حكم تمني الموت في الفتنة
ذكر أدلة السنة على جواز تمني الموت إذا خاف على دينه من الفتن