الثاني: من كان ذا بأس وشدة، يُخْشَى على الناس منه ومن بأسه، ومثله صاحب الرأي والمشورة والدهاء، الذي يُخشى على الناس من رأيه، ولذا ورد عن ابن مسعود ﵁ أنه قال- لما ذُكرت عنده الفتن، وسُئل: أي أهل ذلك الزمان شر؟ - قال: "كل خطيب مِسقع، وكل راكب مُوضِع" (٢)؛ وذلك لأن الأول محرِّض على الفتنة بلسانه، والآخر بسنانه، فاجتمع الشران: شر القول، وشر العمل.
فائدة العزلة وقت الفتن:
- صيانة الدين عن المساس، والنفس عن التلف، والعِرض عن الضيم والانتهاك، والمالِ عن الضياع، وقلَّ من شارك في فتنة، وسلمت له هذه كلها.
- سلامة الصدر على المسلمين، ولذلك أمر سعد ﵁ أهله ألا يُخبروه بشيء من أخبار الناس لما وقعت الفتنة حتى يجتمعوا على إمام.
(١) انظر: "مسائل في الفتن" ص (٧٤، ٧٥).
(٢) انظر شرحه وتخريجه ص (٧٧).
1 / 107
المقدمة
تحذير النبي ﷺ أمته من الفتن
الفتن واقعة لا محالة
الحذر من الشر باب من أبواب الخير
من طبائع الفتن
نور الفطنة ييدد ظلمات الفتنة
العلماء سفينة نوح
الدنيا كلها ظلمة، إلا مجالس العلماء
والجاهلون لأهل العلم أعداء
ومن أسباب النجاة من الفتن: التثبت من الأخبار
مواجهة الفتنة بالعمل الصالح
الدعاء والتضرع في الفتن
التعوذ بالله تعالى من الفتن
حكم تمني الموت في الفتنة
ذكر أدلة السنة على جواز تمني الموت إذا خاف على دينه من الفتن