وقولي عن أحكام القرآن إنها [عادلة] لطيفة، لأنك لا ترى فيها قساوة، كما حكمت التوراة بالموت على من قرب قربانا خارج المذبح والهيكل، ولا رخاوة كما وجد في الإنجيل، إذ أنه ترك الزانية من غير قصاص ولا نصيحة وارتداد إلى معرفة طريق التوبة، لأنه قال لها: أين هم الذين دانوك؟ اذهبي ولا أنا أدينك -يعني إنهم ما رجموك بحيث أنهم نظروا أنفسهم خطاة- وأنا أيضا مثلهم اذهبي1.
وينتج من هذا الجواب إبطال الشرائع والأحكام، لأنه لا يوجد أحد من البشر بغير خطيئة، فلا يطبق شيئا من الأحكام، وكذلك إباحته السكر في عرس قانا الجليل [عند] تحويل الماء خمرا للسكرانين 2، وذلك مما يثبت التزوير في التوراة والإنجيل.
وغلاقة هذه الخاتمة أقول:
إن سيدنا عيسى عليه السلام قد أعطى (على صحة الانتساب إلى) 3 دينه الشريف دلالتين محكمتين صريحتين لا تقبلان تحريفا ولا تصحيفا4،
Страница 323
مقدمة الكتاب
الباب الأول: الرد على النصارى في دعوة ألوهية المسيح عليه السلام
الباب الثاني: الرد على النصارى في استدلالهم على ألوهية المسيح بالمعجزات التي أظهرها الله على يديه
الباب الثالث: الرد على مطاعن النصارى في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
....
الباب الرابع: البشارات بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل