أقول: إن ((ساعير)) اسم إيالة1، و ((دوما)) اسم بلد في ساعير2 قد كانت مثقلة بالضلال ، وأهلها بلسان الحال قد استغاثوا بالحارس، أي بالنبي اليقظان فجاوبهم: ((إلى الله ارجعوا واقبلوا)) 3.
وأما عن الأشخاص فقال: ((ثقل على العرب حسبتم تبيتون في الغاب)) 4.
والمعنى الذي أورده في أول الإصحاح، أي ثقل البحر البري قد أورد توجيهه هنا: بأنه يكون على العرب، لقوله: ((ثقل على العرب)) ، أعني: أن أول توجيهه وإنذاره كان إلى العرب ثم إنه جمع بقوله: ((تلاقون العطشان بالماء ياسكان التيمن5 واخرجوا بالخبز للقاء المنهزم)) .
إن هذه النبوءة من إشعيا قد انطبقت على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من دون شك ولا مراجعة، إذ إن إشعيا المشار إليه ماترك مقطعا من هذا الإصحاح
Страница 215
مقدمة الكتاب
الباب الأول: الرد على النصارى في دعوة ألوهية المسيح عليه السلام
الباب الثاني: الرد على النصارى في استدلالهم على ألوهية المسيح بالمعجزات التي أظهرها الله على يديه
الباب الثالث: الرد على مطاعن النصارى في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
....
الباب الرابع: البشارات بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل