ونرى ذلك الترتيب عيانا في شريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، المرتبة من العدل والفضل، كما جاء في قوله تعالى {وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله} 1.
فهنا في قوله تعالى {وجزاء سيئة سيئة مثلها} قد استعمل الشريعة العدلية، وأمافي قوله {فمن عفا وأصلح فأجره على الله} فقد أفادنا عن الشريعة الفضلية المفوضة إلى إرادة الإنسان، ومن قوله تعالى {العين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن 2 والسن بالسن} ، وباقي غلاقة القول العدلي قد أضاف إليه القول التصدقي أي الفضلي بقوله تعالى غب ذلك3 {فمن تصدق به فهو كفارة له} 4.
وهذا القول الشريف المركب من العدل والاحسان، أي التصدق الجامع بين الشريعتين السابقتين (الذي كان في أصل شريعة موسى
Страница 203
مقدمة الكتاب
الباب الأول: الرد على النصارى في دعوة ألوهية المسيح عليه السلام
الباب الثاني: الرد على النصارى في استدلالهم على ألوهية المسيح بالمعجزات التي أظهرها الله على يديه
الباب الثالث: الرد على مطاعن النصارى في نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
....
الباب الرابع: البشارات بالنبي محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل