227

Бахр Мухит

البحر المحيط في أصول الفقه

Издатель

دار الكتبي

Издание

الأولى

Год публикации

1414 AH

Место издания

القاهرة

وَالْمُخْتَارُ: أَنَّ حُسْنَ الشَّيْءِ شَرْعًا لَا يَرْجِعُ إلَى وَصْفٍ تَضَمَّنَهُ مِنْ الْحُسْنِ، وَلَكِنَّ مَعْنَاهُ إذْنُ الشَّرْعِ فِيهِ وَدَفْعُ الْعِقَابِ عَنْهُ.
[أَقْسَامُ الْحَسَنِ]
[أَقْسَامُ الْحَسَنِ] وَقَسَّمَهُ إلْكِيَا الطَّبَرِيُّ إلَى أَقْسَامٍ: أَحَدُهَا: مَا حَسَّنَهُ الشَّرْعُ لِمَعْنًى فِي عَيْنِهِ، كَالْإِيمَانِ وَالصَّلَاةِ، وَضِدُّهُ مِنْ الْقَبِيحِ الزِّنَى وَالْقَتْلُ، فَكُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَتَغَيَّرُ عَنْ وَصْفِهِ بِتَقْدِيرٍ. الثَّانِي: مَا حَسُنَ لِمَعْنًى فِي غَيْرِهِ كَالزَّكَاةِ، فَإِنَّهَا تَمْلِيكٌ لِمَالِ الْغَيْرِ، وَحُسْنُهَا مِنْ حَاجَةِ الْفَقِيرِ، وَكَذَا الصَّوْمُ فَإِنَّهُ تَرْكُ الْأَكْلِ وَلَكِنْ حَسُنَ بِوَاسِطَةِ قَهْرِ النَّفْسِ الْأَمَّارَةِ بِالسُّوءِ، وَضِدُّهُ مِنْ الْقَبِيحِ كَلِمَةُ الرِّدَّةِ، فَإِنَّهَا قَبُحَتْ، لِدَلَالَتِهَا عَلَى سُوءِ الِاعْتِقَادِ، وَهَذَا النَّوْعُ قَدْ يُزَايِلُهُ وَصْفُ الْقُبْحِ بِالْإِكْرَاهِ، وَكَتَنَاوُلِ الْمَيْتَةِ فَإِنَّهُ حَرَامٌ نَظَرًا إلَى التَّنَاوُلِ، وَقَدْ يَحِلُّ عِنْدَ الضَّرُورَةِ. الثَّالِثُ: مَا حَسُنَ لِمَعْنًى فِي غَيْرِهِ، وَذَلِكَ الْمَعْنَى لَا يَتِمُّ إلَّا بِفِعْلٍ مَقْصُودٍ مِنْ الْعَبْدِ كَالسَّعْيِ إلَى الْجُمُعَةِ، وَالْوُضُوءِ عَلَى رَأْيٍ، فَلَا جُرْمَ انْحَطَّ عَنْ الْقِسْمَيْنِ لِلتَّوَسُّطِ حَتَّى اُخْتُلِفَ فِي كَوْنِهِ عِبَادَةً أَمْ لَا، وَيَأْتِي ضِدُّهُ فِي الْقَبِيحِ.
فَائِدَةٌ [الْأَفْعَالُ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ] تَلَخَّصَ مِمَّا سَبَقَ أَنَّ الْأَفْعَالَ خَمْسَةُ أَقْسَامٍ: الْأَوَّلُ: حَسَنٌ بِلَا خِلَافٍ، وَهُوَ الْوَاجِبُ وَالْمَنْدُوبُ، وَكَذَلِكَ أَفْعَالُ اللَّهِ تَعَالَى، وَسَبَقَ نَقْلُ الْآمِدِيِّ فِيهِ الْإِجْمَاعَ

1 / 229