Бахр ал-Улум
بحر العلوم
Регионы
•Узбекистан
Империя и Эрас
Саманиды (Трансоксания, Хорасан), 204-395 / 819-1005
يعني: مغفرة لذنوبهم، وثواب حسن في الجنة. ويقال: الفتوح والغنيمة. قال ابن عباس: في قوله: أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا قال: المؤمن مؤمن حقًا، والكافر كافر حقا.
[سورة الأنفال (٨): الآيات ٥ الى ٦]
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ (٥) يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٦)
قوله تعالى: كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ، قال القتبي: معناه، كراهتهم فيما فعلته في الغنائم، ككراهتهم الخروج معك. ويقال: معناه، أُوْلَئِكَ هُمُ المؤمنون حقا كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ، وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ فكذلك ننفل الغنيمة لمن نشاء، وإنْ كرهوا ذلك. ويقال: هذا ابتداء القصة، ومعناه: امض على وجهك كما أخرجك ربك من بيتك بالحق، وإن فريقا من المؤمنين لكارهون.
قوله تعالى: يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ وكان هذا بعد خروجه إلى بدر، وكانت غزوة بدر في السنة الثانية من مقدم النبيّ ﷺ المدينة. وفي تلك السنة، حولت القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام، وكانت غزوة بدر في شهر رمضان، وكانت قصته: أن النبيّ ﷺ بلغه أن عير قريش خرجت من الشام، فيهم أبو سفيان بن حرب ومخرمة بن نوفل في أربعين رجلًا من تجار قريش، ويقال أكثر من ذلك، فقال النبيّ ﷺ لأصحابه: «هذه عير أبي سفيان قَدْ أَقْبَلَتْ، فَاخْرُجُوا إلَيْهَا، فَلَعَلَّ الله أنْ يُنَفِّلَكُمُوهَا على جهادكم، وتتقوّوا بها على عَدُوِّكُمْ» . فبعث رسول الله ﷺ رجلين من جهينة، حليفين في الأنصار بأن ينظرا ويأتيا بخبر العير، فخرجا وأتيا وادي الصفراء، وهي منزل من أحد على طريق الشام، فقالا لأهل الصفراء: هل أحسستم من أحد؟
فقالوا: لا. فخرجا فمرا بجاريتين تتلازمان «١»، فقالت إحداهما للأخرى: اقضيني درهمًا لي عليك. فقالت: لا والله ما عندي اليوم، ولكن عير قريش نزلت بموضع كذا، يقدمون غدا فأعمل لهم، فأقضيك درهمك. فسمع الرجلان ما قالت الجاريتان، فرجعا وأخبرا رسول الله ﷺ بذلك.
فجاء أبو سفيان بن حرب حين أمسى الصفراء، فقال لأهل الصفراء: هل أحسستم من أحد؟ قالوا: لا إلاَّ رجلين نزلا عند هذا الكثيب، ثم ركبا. فرجع أبو سفيان إلى ذلك الموضع، فرأى هناك بعر الإبل، فأخذ بعرة ففتّها، فوجد فيه النوى فقال: علائف أهل يثرب واللات والعزى. فأرسل من الطريق ضمضم بن عمرو الغفاري إلى مكة يخبرهم أن محمدًا ﷺ قد اعترض لعيركم فأدركوها.
وكانت عاتكة بنت عبد المطلب رأت قبل أن يقدم ضمضم بن عمرو بثلاثة أيام في
(١) في نسخة «ب» متلازمتين.
2 / 5