Бахр ал-Улум
بحر العلوم
Регионы
•Узбекистан
Империя и Эрас
Саманиды (Трансоксания, Хорасан), 204-395 / 819-1005
قتادة: كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا يعني: كأن لم يتنعموا فيها. ويقال: معناه من كان رآهم بعد إهلاكنا إياهم ظن أنه لم يكن هناك أحد يعني: لم يعيشوا. ويقال: كأن لم يعمروا.
ثم قال: الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كانُوا هُمُ الْخاسِرِينَ يعني: المغبونين في العقوبة، يعني:
إنهم كانوا يقولون لئن اتبعتم شعيبًا إنكم إذًا لخاسرون. فصار الذين كذبوا هم الخاسرون لا الذين آمنوا منهم.
قوله تعالى: فَتَوَلَّى عَنْهُمْ يعني: أعرض عنهم حين خرج من بين أظهرهم وَقالَ يا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي في نزول العذاب وَنَصَحْتُ لَكُمْ وقد ذكرناه فَكَيْفَ آسى عَلى قَوْمٍ كافِرِينَ أي كيف أحزن بعد النصيحة على قوم إن عذبوا.
قوله تعالى:
[سورة الأعراف (٧): الآيات ٩٤ الى ٩٩]
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلاَّ أَخَذْنا أَهْلَها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ (٩٤) ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ حَتَّى عَفَوْا وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ (٩٥) وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ وَلكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْناهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتًا وَهُمْ نائِمُونَ (٩٧) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (٩٨)
أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ (٩٩)
وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا أَخَذْنا أَهْلَها ففي الآية مضمر ومعناه: وَمَا أَرْسَلْنَا فِى قَرْيَةٍ من نبي فكذبوه إلا أخذنا أهلها بِالْبَأْساءِ وَالضَّرَّاءِ يعني: عاقبنا أهلها بالخوف والبلاء والقحط والفقر. ويقال: البأساء ما يصيبهم من الشدة في أموالهم، والضراء ما يصيبهم في أنفسهم لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ يعني: لكي يتضرعوا، فأدغمت التاء في الضاد وأقيم التشديد مقامه. ومعناه: لكي يدعوا ربهم ويؤمنوا بالرسل ويعرفوا ضعف معبودهم.
قوله تعالى: ثُمَّ بَدَّلْنا مَكانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ يعني: حولنا مكان الشدة الرخاء، ومكان الجدوبة الخصب، حَتَّى عَفَوْا أي كثروا، واستغنوا، وكثرت أموالهم فلم يشكروا الله تعالى. ويقال: حتى عفوا أي حتى سروا به وَقالُوا قَدْ مَسَّ آباءَنَا الضَّرَّاءُ وَالسَّرَّاءُ أي مثل ما أصابنا مرة يكون الرخاء، ومرة يكون الشدة، فَأَخَذْناهُمْ بَغْتَةً أي فجأة وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ
1 / 534