200

Блаженство праведных сердец и утешение благородных глаз

بهجة قلوب الأبرار وقرة عيون الأخيار

Редактор

عبد الكريم بن رسمي ال الدريني

Издание

الأولى ١٤٢٢هـ

Год публикации

٢٠٠٢م

وهذا هو القول الوسط الصحيح في مسألة الأخذ من مال من له حق عليه بغير علمه بمقدار حقه. وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد، أنه لا يجوز ذلك، إلا إذا كان السبب ظاهرًا، كالنفقة على الزوجة والأولاد والمماليك ونحوهم. وكحق الضيف.
ومنه أن المتولي أمرًا من الأمور يحتاج فيه إلى تقدير مالي، يقبل قوله في التقدير؛ لأنه مؤتمن، له الولاية على ذلك الشيء.
ومنه: أن المستفتى فتوى لها تعلق بالغير إذا غلب على ظن المسؤول صدقه: لا يحتاج إلى إحضار ذلك الغير. وخصوصًا إذا كان في ذلك مفسدة، كما في هذه القضية؛ فإنه لو أحضر أبا سفيان لهذه الشكاية لم يؤمن أن يقع بينه وبين زوجه ما لا ينبغي.
وليس في هذا دلالة على الحكم على الغائب؛ فإن هذا ليس بحكم. وإنما هو استفتاء. والله أعلم.

1 / 210