969

Бахъдат ан-нафус ва асрор фи тарих дар ҳижрат ан-наби ал-мухтар

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Редактор

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Издатель

دار الغرب الاسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

٢٠٠٢ م

Место издания

بيروت

Регионы
Тунис
•
Империя и Эрас
Хафсиды
مداحا، فأخذه بعض الرفضة ليعطيه شيئا، فلما دخل به بيته قطع لسانه، فأخذ لسانه في يديه، وأتى الحجرة المقدسة، وقال: يا رسول الله هكذا يفعل بمن يمدحك؟ فأخذته سنة نوم، فرأى النبي ﷺ، وتناول لسانه منه، وقال له: افتح فاك، فرده كما كان، فانتبه الرجل كأن لم يكن به شيء، فلما كان بعد ذلك جعل يمدح على عادته، فأتاه أولاد ذلك الرافضي وقالوا له: تعال لتأكل شيئا، فسار وقال: عسى أن يفعل بي كما فعل أبوهم لعلي أرى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فدخلوا به الدار المعروفة، فأكرموه، ثم فتحوا خزانة فيها خنزير في حلقه سلسلة، فقالوا: هذا هو الذي قطع لسانك فاذبحه بيدك، قال: فذبحته لهم، فدفنوه في القبة التي على يسار السالك إلى قبة سيدنا عثمان ﵁ (^١).
قال والدي ﵀، قال لي أبو الحسن الخراز الأندلسي - وكان من الصالحين: رأيت أثر اللصاق دائرا بلسان اليماني كالخيط، ولم أزل أرى خنزيرا جالسا على باب تلك القبة التي دفن فيها ذلك الشخص كلما زرت البقيع، فإذا رآني غطس في قبره (^٢).
توفى أبو الحسن سنة خمس عشرة وسبعمائة، وقبره وقبر البسكري، وقبر الجزولي في بقعة واحدة ﵃.
قال والدي ﵀: خرجت أنا وأبو الحسن الخراز، وجماعة إلى بئر علي (^٣) التي في ذي الحليفة لنحفر فيها، فنزل أبو الحسن - المذكور -

(^١) لا ندري لماذا وضعوا الخنزير في قبة وبجوار قبة عثمان وهم روافض! كل هذا خرافات وتوهمات.
(^٢) أوهام وتخيلات لا تستند إلى دليل.
(^٣) يقول السمهودي في وفاء الوفا ص ١١٩٥: «قال العز بن جماعة: وبذي الحليفة البئر التي تسميها العوام بئر علي، وينسبونها إلى علي بن أبي طالب ﵁، لظنهم أنه قاتل الجن بها، وهو كذب، ونسبتها إليه غير معروفة عند أهل العلم».

2 / 972