872

Бахъдат ан-нафус ва асрор фи тарих дар ҳижрат ан-наби ал-мухтар

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Редактор

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Издатель

دار الغرب الاسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

٢٠٠٢ م

Место издания

بيروت

Регионы
Тунис
•
Империя и Эрас
Хафсиды
الفصل الحادي عشر
ما جاء في أن النبي ﷺ،
وأبو بكر، وعمر ﵄،
وعيسى ﵇، خلقوا من طينة واحدة،
وأن كل مخلوق يدفن في تربته التي خلق منها
عن أنيس بن أبي يحيى (^١) قال: لقي رسول الله ﷺ، جنازة في بعض سكك المدينة، فسأل عنها فقالوا: فلان الحبشي، فقال رسول الله ﷺ: «سيق من أرضه وسمائه إلى التربة التي خلق منها» (^٢).
سكك المدينة: يعني أزقتها، سميت بذلك لإصطفاف الدور فيها كطريق النخل المأبورة التي قد لقحت. وفي الحديث: «سكة مأبورة» هي الطريق المستوية المصطفة من النخل (^٣).
قال الحافظ محب الدين بن النجار (^٤): «فعلى هذا طينة النبي ﷺ التي خلق منها من المدينة، وطينة أبي بكر وعمر ﵄ من طينة

(^١) أنيس بن أبي يحيى سمعان الأسلمي، كان محدثا ثقة، من السابعة. انظر: ابن حجر: التقريب ص ١١٥.
(^٢) حديث أنيس: أخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٦٧ عن أبي سعيد، أحمد في فضائل الصحابة ١/ ٣٦٠ عن سوار بن عبد الله بن سوار مرسلا، ابن النجار في الدرة الثمينة ٢/ ٣٩١، المراغي في تحقيق النصرة ص ١٠١.
(^٣) ورد في الحديث «خير المال سكة مأبورة». والسكة: الطريقة المصطفة من النخل، ومنها قيل للأزقة سكك لإصطفاف الدور فيها، والمأبورة الملقحة. انظر: ابن الأثير: النهاية ٢/ ٣٨٤.
(^٤) قول ابن النجار ورد في كتابه الدرة الثمينة ٢/ ٣٩١، ونقله عنه: المراغي في تحقيق النصرة ص ١٠١، النهرواني في تاريخ المدينة (ق ٢١١).

2 / 875