864

Бахъдат ан-нафус ва асрор фи тарих дар ҳижрат ан-наби ал-мухтар

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Редактор

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Издатель

دار الغرب الاسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

٢٠٠٢ م

Место издания

بيروت

Регионы
Тунис
•
Империя и Эрас
Хафсиды
ﷺ: زويت الأرض لي [مشارقها] (^١) إلى مغاربها، وأعطيت الكبريت الأحمر والأبيض» إلى آخر الحديث (^٢). وهذا معناه: أنه أعطي علم الصنعة، عمل أكسير الحمرة والبياض، وأعطي أيضا من القوة ما أن يلقيه على الحجارة فتصير ذهبا، وهو معنى قوله: «أجعل لك جبال مكة ذهبا تسير [معك] (^٣) حيث ما سرت».
وكان ﷺ، قد فتح في حياته الحجاز/واليمن، وجميع جزيرة العرب، وما دانى ذلك من الشام والعراق.
ويروى أن النيل امتسك في زمانه ﵁، فسألوا القبط عن ذلك، فقالوا: كنا إذا وقف مداده عمدنا إلى جارية من بنات ملوكنا، فألقيناها في عرضه فيمد، وما لم نفعل فلا يمد، فكتب بذلك إلى عمر ﵁ فكتب كتابا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل مصر سلام عليك، فإني أحمد الله إليك الذي لا إله إلا هو، أما بعد: فإن كنت تجري بحولك وقوتك فلا حاجة لنا بك، وإن كنت تجري بحول الله وقوته فاجر على بركة الله والسلام. وكتب إلى عمرو بن العاص، وهو أمير مصر يومئذ يأمره أن يلقي كتابه في عرض النيل، ففعل فمدّ النيل (^٤).

(^١) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
(^٢) حديث ثوبان: أخرجه أحمد في المسند ٢٨٤،٥/ ٢٧٨، ومسلّم في صحيحه كتاب الفتن باب هلاك هذه الأمة برقم (٢٨٨٩)، والترمذي في سننه كتاب الفتن باب ما جاء في سؤال النبي برقم (٢١٧٦)، وأبو داود في سننه كتاب الفتن باب ذكر الفتن برقم (٤٢٥٢) ٤/ ٩٧، ابن الجوزي في الوفا ١/ ٣٠٧.
(^٣) سقط من الأصل والاضافة من (ط).
(^٤) الأثر ذكره ابن كثير في البداية والنهاية ١/ ٢٣ عن قيس بن الحجاج، ابن الجوزي في المنتظم ٤/ ٢٩٤، محب الدين الطبري في الرياض النضرة ٢/ ١٥ - ١٦، ياقوت في معجم البلدان ٥/ ٣٣٥ وقال: «وقد جرى النيل بقدرة الله تعالى وزاد ستة عشر ذراعا في ليلة واحدة وانقطعت تلك العادة السيئة عن أهل مصر».

2 / 867