846

Бахъдат ан-нафус ва асрор фи тарих дар ҳижрат ан-наби ал-мухтар

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

Редактор

أ د محمد عبد الوهاب فضل، أستاذ تاريخ الحضارة الإسلامية - جامعة الأزهر

Издатель

دار الغرب الاسلامي

Издание

الأولى

Год публикации

٢٠٠٢ م

Место издания

بيروت

Регионы
Тунис
•
Империя и Эрас
Хафсиды
سيف الدين الملك المنصور قلاوون الصالحي (^١)، وأعرض عليه مالا جزيلا وأغصبه على أخذه فقال: قبلته، ولكن أودعه لي في بيت مال المسلمين إلى وقت الحاجة إليه، فكتب عليه: «وداعة المرجاني» وحمل، وأحضرت أم السلطان الملك الناصر ولدها محمد، وشكت إليه ضعفه دون أخوته، فقال لها: هذا ولدي وأخبرها بأنه هو المتولي للملك بعد أبيه، فلما مات الملك المنصور، وتولى الملك الناصر محمد - المذكور - وهوب إلى الكرك (^٢) ونهبت مصر، رجع الملك الناصر إلى مصر ودخلها على غفلة من أهلها (^٣)، ولم يفتحها إلا بوداعة المرجاني المذكورة (^٤).
توفي ﵀ عشية يوم الجمعة الحادي والعشرين من ربيع الآخر من

(^١) السلطان المنصور سيف الدين، أبو المعالي قلاوون التركي الصالحي، تولى حكم مصر سنة ٦٧٨ هـ، وتوفي بالقاهرة سنة ٦٨٩ هـ. انظر: الذهبي: العبر ٣/ ٣٧٠، ابن تغري: النجوم الزاهرة ٧/ ٣٨٦، ابن العماد: شذرات الذهب ٥/ ٤٠٩.
(^٢) الكرك: بفتح الكاف وسكون الراء، قرية في أصل جبل لبنان. انظر: ياقوت: معجم البلدان ٤/ ٤٥٢.
(^٣) السلطان الناصر محمد بن قلاوون الصالحي، ولي السلطنة في مصر لأول مرة لمدة سنة وعمره تسع سنين من سنة ٦٩٣ - ٦٩٤ هـ، وعزل وولي مكانه الملك العادل كتبغا المنصوري، ومن بعده السلطان لاجين في سنة ٦٩٦ هـ، وقام السلطان لاجين بإخراج الناصر محمد من مصر إلى الكرك، فأقام بها إلى أن قتل لاجين في سنة ٦٩٨ هـ، وأعيد الناصر محمد ثانيا، فأحضر من الكرك، في يوم السبت رابع جمادى الأولى سنة ٦٩٨ هـ، وظل الناصر محمد في ولايته الثانية عشر سنين من سنة ٦٩٨ - ٧٠٨، ثم تسلطن للمرة الثالثة من سنة ٧٠٩ - ٧٤١ هـ حيث مات في سنة ٧٤١ هـ. انظر: الذهبي: العبر ٣/ ٣٧٩ - ٣٨١، ابن تغري: النجوم الزاهرة ٨/ ٤١ - ١٨٨،١١٥،٥٠، ابن العماد: شذرات الذهب ١٣٤،٦/ ١٨،٤٤٠،٥/ ٤٢٢. ابن العماد: شذرات الذهب ١٣٤،٦/ ١٨،٤٤٠،٥/ ٤٢٢.
(^٤) هذا تجاوز غير مقبول فالفضل أولا وآخرا لله ﷾ وقد قال وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ الحديد آية ٢٩، وقال أيضا قُلِ اللهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ آل عمران آية ٢٦.

2 / 849