والقطر وكذلك المطر وهذا كله ممكن جائز لا نعلم في شيء منه ردًا للكتاب ولا إبطالًا للدين وقد روينا عن ابن عباس ﵁ أن الله ﵎ يرسل الرياح فتثير سحابًا وينزل عليه المطر فتمخضه الريح كما تمخض [١] النتوج بولدها فإما حكاية وهب أن الأرض شكت الى الله أيّام الطوفان [و] انّه جددها فجعل السحاب غربالًا للمطر فإن صح فالمعنى أنه زيد في كثافة السحاب وغلظه [٢] كما كان قول ذلك وقوله تعالى وَيُنَزِّلُ من السَّماءِ من جِبالٍ فِيها من بَرَدٍ ٢٤: ٤٣ فأكثر أهل اللغة على أن البرد في الأرض كالجبال إذا نزل من السماء والسماء السحاب لا يختلف أهل اللغة في ذلك وقال قوم أن الأمطار كلها من بخار الأرض و[ما] البخار إلا [٣] مطرة واحدة ينزلها الله من السماء في كل سنة فيحيي بها الأرض والشجر والنبات وهو قوله وَنَزَّلْنا [٤] من السَّماءِ ماءً مُبارَكًا ٥٠: ٩ الآية والله اعلم،