آتيه بالعشي والغداة وغدوا وعشيا أي كلّ غداة وعشية وآتيه عشاء طفلا وذلك عند مغيب الشّمس، حين تصفر وينقص ضوؤها «١» .
قال لبيد: وعلى الأرض غيابات الطّفل، وقد طفلت الشّمس إذا دنت للمغيب.
ويقال: أتيته مرهق العشاء أي حين أتانا، وقد أرهق اللّيل وأرهقنا القوم لحقونا، وأرهقتنا الصلاة: أي استأخرنا عنها. وقال أبو زيد: أرهقنا الصلاة أي: أخّرناها حتى يدنو وقت الأخرى.
وزرته قصرا ومقصرا: أي عشيا، وقد أقصرنا: أي أمسينا. قال:
فأدركهم شرق المرورات مقصرا ... بقية نسل من بنات القراقر
وقد أصلنا وأتينا أهلها موصلين.
وقال الأصمعي: أتيته أصلا وأصيلا وأصيلة والجمع أصائل وآصال.
قال أبو ذؤيب:
لعمري لأنت البيت أكرم أهله ... وأقعد في أفيائه بالأصائل
وقال الأسدي: من غدوة حتى دنا في الأصل. قال تعالى: بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ*
[سورة الأعراف، الآية: ٢٠٥] [سورة الرّعد، الآية: ١٥] [سورة النّور، الآية: ٣٦] . وقال يعقوب: أتيته أصيلانا وأصيلانا وهو تصغير أصيل على غير القياس كما صغّروا عشية عشيشية وعشية وعشيشيانا وعشيانا كلّ هذا بمعنى العشية قال:
عشيشية واللّيل قد كاد يستوي ... على وضح الصّحراء والشّمس مطرف
وقد قالوا: أتيته مغيربان الشّمس ومغيربانات. وقال بعضهم: كأنهم جمعوا أصيلا على أصلان كما تقول: بعير وبعران ثم صغّروا أصلان فقالوا: أصيلان ثم أبدلوا من النّون لاما فقالوا: أصيلال، والتّصغير في الأزمان على طريق التّقريب على ذلك قولهم: قبيل الزّوال والعصر وبعيدهما. وكذلك يجيء فيما يكون من الأماكن ظرفا نحو: دوين وفويق وتحيت. فأما الجمع فمردود على أجزائه كأنّه يجعل كلّ جزء من أجزاء العشية عشية، ولا
1 / 250
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان