رجل أبلد إذا افترق حاجباه، ونوؤها ثلاث ليال وقيل ليلة.
سعد الذّابح وسمّي بذلك لكوكب بين يديه يقال هو شاته التي تذبح ونوؤه ليلة.
وأنشد:
ظعائن شمس قريح الخريف ... من الفرغ والأنجم الذّابحة
سعد بلع سمّي بذلك لأن الذّابح معه كوكب بمنزلة شاته وهذا لا كوكب معه فكأنّه قد بلع شاته. وقال بعضهم: سمّي بلع لأن صورته صورة فم فتح ليبلع. وقال غيره: بل لأنّه طلع حين قال الله تعالى: يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ
[سورة هود، الآية: ٤٤] كأنّ انكشاف ذلك الطّوفان في يومه ونوؤه ليلة.
سعد السّعود «١» وسمّي بذلك لأنّ في وقت طلوعه ابتداء ما به يعيشون وتعيش مواشيهم ونوؤها ليلة وقيل: إنّ السّعد منها في واحد وهو نهارها وأنشد:
ولكن بنجمك سعد السّعود ... طبقت أرضي غيثا درورا
سعد الأخبية «٢» وسمّي بذلك لكوكب في كواكبها على صورة الخباء وقيل: بل لأنّه يطلع في قبل الدفء فيخرج من الهوام ما كان مختبئا، ونوؤه ليلة وليس بمحمود.
فرغ الدّلو المقدّم «٣» ويقال: الأعلى، وبعضهم يقول: عرقوة الدّلو العليا وعرقوة الدّلو السّفلى. وذكر بعضهم: إنمّا سمّي فرغ الدّلو لأنّ في وقت الأمطار تأتي كثيرا فكأنّه فرغ دلو وهو مصب مائها. وقال بعضهم: إنمّا سمّي بالعرقوة والفرغ تشبها بعراقي الدّلو، لأنّها على هيئة الصليب ونوؤه ثلاث ليال، وأنشد في خريف:
سقاه نوء من الدّلو تد ... لّى ولم يوار العراقي
وأنشد:
يا أرضنا هذا أوان تحيين ... قد طال ما حرمت بين الفرغين
ويقال للفرغ النّاهز وهو الّذي يحرك الدّلو لتمتليء.
1 / 233
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان