الباب الثّالث عشر فيما جاء مثنّى من أسماء الزّمان واللّيل والنّهار، ومن أسماء الكواكب وترتيب الأوقات وتنزيلها
يقال: اختلف عليه العصران أي اللّيل والنّهار وقد يراد بهما الغداة والعشيّ، لأنّ العصر من أسماء العشي، ولذلك قيل: صلوة العصر، ثم يسمّى الغداة أيضا عصرا، ويثنّى كما يقال: القمران في الشّمس والقمر، وقد تصرفوا هذه اللفظة فقالوا: ألم يجيء فلان لعصر بضم العين أي لم يجيء حين مجيء.
وفي العصر لغتان: الضّم والفتح واستعمل في هذا أحدهما، وكذلك قالوا: أما نام لعصر أي لم ينم حين نومه، وما نام عصرا، وكلّ ذلك بالضّم ويقال: أعصرت الجارية أي بلغت حين إدراكها. قال: قد أعصرت أو قد دنا إعصارها. وهذا كما يقال: أحصد الزّرع وأجذّ النخل، كأنّها بلغت عصر شبابها وعصور شبابها وعصر شبابها، فأمّا فعل كذا عصرة أي مرة، فيجوز أن يكون من ذلك أيضا.
وحكى بعضهم أنّ العصر لما قد سلف، ولم يجيء في شعر الفحولة إلا كذلك وقد جاء في شعر من دونهم، وقال ابن الكلبي: هو الدّهر كلّه الماضي والمؤتنف، ويقال: لا أكلّمك العصرين، وما اختلف العصران، وهما القرنان والطّفلان. قال لبيد:
وعلى الأرض غيابات الطّفل. وقال: يسعى عليها القرنين غلام، وهما العصران والبردان والأبردان والبردتان، ويجمع فيقال: الأبارد. ويراد بها أطراف النّهار.
وقال أبو سعيد الضّرير: العيّوق ما دام متقدّما على الثّريا، ففي الزّمان بقية من الأبارد، وإذا استوى العيّوق مع الثّريّا فقد بقي منها شيء قليل، وقال ذو الرّمة:
وماج السّفا موج الحباب وقلّصت ... مع النّجم عن أنف المصيف الأبارد
ويقال: اختلف عليه الملوان: أي اللّيل والنّهار. قال ابن مقبل:
1 / 189
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان