قال أبو محمد القتبي: بلغني أنّ كلّ بلد جنوبي فالكواكب اليمانية فيه تطلع قبل طلوعها في البلد الشّمالي. وكلّ بلد شمالي فالكواكب الشّامية فيه تطلع قبل طلوعها في البلد الجنوبي، وفي الكواكب الشّامية ما يكون في اللّيلة الواحدة غروب من أوّلها في المغرب، وطلوع من آخرها في المشرق كالعيّوق والسّماك الرّامح والكفّة والعوائذ والنّسر الواقع والغوارس والرّدف والكف الخضيب، ومددها في ذلك تختلف، فمنها ما يرى كذلك أيّاما ومنها ما يرى شهرا ومنها ما يرى أكثر من شهر.
وإذا نزل القمر في استوائه ليلة أربع عشرة، وثلاث عشرة بمنزل من المنازل فهو سقوط ذلك المنزل، لأنّ القمر يطلع من أوّل المشرق ليلة أربع عشرة مع غروب الشمس، ويغيب صبحا مع طلوع الشّمس، فيسقط ذلك النّجم الذي كان نازلا به. وقال ابن الأعرابي بين طلوع الثّريا مع الفجر وبين عوده إلى مثله ثلاث مائة وخمسة وستون يوما وربع يوم، فالقمر ينزل بها ثم بسائر المنازل يأخذ كلّ ليلة في منزل، فذلك ثمانية وعشرون منزلا ينزل بها القمر إذا كان كريتا، ويعود للنّجم الذي استهلّ به لتسع وعشرين، وإذا كان حثيثا تخطرف منزلة والكريت: التّام، والحثيث: الناقص، وينزل لثمان وعشرين ليلة بمستهله، فمن ثم صار ما بين حول الأهلّة وبين حول طلوع الثّريّا مع الفجر إلى مثله فصل أحد عشر يوما وربع يوم. قال والخطر فيه أن يجعل الخطوتين خطوة، والمنزلتين منزلة، فربما استسر ليلة، وربما استسر ليلتين أو نحوهما.
1 / 149
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان