[سورة المائدة، الآية: ٣] قيل: أراد يوما بعينه وقيل: أراد زمنا ووقتا قال الدّريدي:
والعرب تقول: كيف أصبحت من نصف اللّيل الآخر إلى نصف النهار؟ وكيف أمسيت من الزّوال إلى نصف الليل؟ ويقولون: في يومك كان اللّيلة كذا إلى الزّوال، فإذا أزالت الشّمس قالوا كان البارحة. وحدّث الجمحي قال: تقول العرب: صبّحتك الأنعمة بطيبات الأطعمة.
وحدّث أبو العباس المبرّد قال: أنشدني المازني عن أبي زيد:
كيف أصبحت كيف أمسيت ممّا ... يثبت الودّ في وداد الكريم
قال: المعنى وكيف أمسيت قال: ويقول العرب في مثله: ضربت زيدا عمرا لا يريدون بدل الغلط ولكن يريدون الواو. قال: ولو طال الكلام لكان أحسن مثل ضربت زيدا وأحسنت في ذاك عمر، أو معنى البيت أن كلّ واحدة من هاتين اللفظتين والتّحيّتين تغرس الود للمحيّي بهما في قلب المحيّ، ومما استعمل من هذا الباب ظرفا ولم يستعمل اسما قولهم: إنه ليسار عليه صباح مساء معناه: صباحا ومساء وهذا عكس قولهم اللّيل إذا أرادوا به ليل ليلة، لأنّ اللّيل أوقع فيه اسم الجنس على الواحد منه، وهذا أوقع فيه الواحد موقع الجنس والكثرة.
1 / 119
المرزوقي
مقدمة
مقدمة المصنف
ذكر أبواب الأزمنة والأمكنة، وفصولها
الباب الرابع في ذكر ابتداء الزمان وأقسامه
الباب الخامس في قسمة الأزمنة ودورانها واختلاف الأمم فيها
الباب السابع في تحديد سني العرب والفرس والروم وأوقات فصول السنة
الباب الثامن في تقدير أوقات التهجد التي ذكرها الله تعالى في كتابه عن نبيه والصحابة
الباب الرابع عشر في أسماء الأيام على اختلاف اللغات ومناسبات اشتقاقها وتثنيتها وجمعها
الباب التاسع عشر في أقطاع الليل - وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب العشرون في أقطاع النهار وطوائفه - وما يتصل به ويجري مجراه
الباب الثالث والعشرون في حر الأزمنة ووصف الليالي والأيام به
الباب الرابع والعشرون في شدة الأيام ورخائها وخصبها وجدبها وما يتصل بها
الباب الخامس والعشرون في أسماء الشمس وصفاتها وما يتعلق بها
الباب السابع والعشرون في ذكر أسماء الهلال من أول الشهر إلى آخره وما ورد عنهم فيها من الأسجاع وغيرها
الباب الثامن والعشرون في ذكر أسماء الأوقات لأفعال واقعة في الليل والنهار
الباب السادس والثلاثون في ذكر أحوال البادين والحاضرين، وبيان تنقلهم وتصرف الزمان بهم
الباب التاسع والثلاثون في السير، والنعاس، والميح، والاستقاء وورود المياه
الباب الحادي والأربعون في ذكر مواقيت الضراب والنتاج، وأحوال الفحول في الإلقاح والغرور
الباب الرابع والأربعون في ذكر ما أبهم من الأوقات حتى لا يتبين للسامع حاله وما شرح منها
الباب الخامس والأربعون في الاهتداء بالنجوم، وجودة استدلال العرب بها وإصابتهم في أمهم
الباب السادس والأربعون في صفة ظلام الليل واستحكامه وامتزاجه
الباب السابع والأربعون في صفة طول الليل والنهار، وقصرهما وتشبيه النجوم بها
الباب الثامن والأربعون في ذكر السراب، ولوامع البروق، ومتخيلات المناظر ووصف السحاب
الباب التاسع والأربعون في تذكر طب الزمان - والتهلف عليه - والحنين إلى الألاف - والأوطان
الباب الخمسون في ذكر أنواع الظل وأسمائه ونعوته
الباب الثالث والخمسون في انقلاب طبائع الأزمنة وثباتها، وامتزاجها والاستكمال والامتحاق
الباب الرابع والخمسون في اشتداد الزمان بعوارض الجدب وامتداده بلواحق الخصب
الباب الخامس والخمسون في حد ما يشتمل على ذكر ما في إعرابه نظر من حديث الزمان
الباب السادس والخمسون في ذكر الكواكب اليمانية والشامية وتميز بعضها عن بعض
الباب الثامن والخمسون في معرفة أيام العرب في الجاهلية وما كانوا يحترفونه ويتعايشون منه
الباب التاسع والخمسون في ذكر أفعال الرياح لواقحها - وحوائلها - وما جاء من خواصها في هبوبها وصنوفها
الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به
الباب الحادي والستون في ذكر الاستدلال بالبرق، والحمرة في الأفق، وغيرهما على الغيث
الباب الثاني والستون في الكواكب الخنس وفي هلال شهر رمضان