Айсар Тафасир
أيسر التفاسير
Жанры
•General Exegesis
Регионы
Сирия
﴿ياأيها﴾ ﴿آمنوا﴾ ﴿الكتاب﴾ ﴿إِيمَانِكُمْ﴾ ﴿كَافِرِينَ﴾
(١٠٠) - يُحَذِّرُ اللهَ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ مِنْ إطَاعَةِ اليَهُودِ الذِينَ يَحْسُدُونَ المُؤْمِنينَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ، وَمَا مَنَحَهُمْ مِنْ إِرْسَالِ رَسُولٍ إلَيْهِمْ، لأنَّ ذَلِكَ قَدْ يُؤَدِّي بِهِمْ إلَى الكُفْرِ.
وَقَدْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي اثْنَيْنِ مِنَ الأَنْصَارِ. فَيُروَى أنَّ الأوْسَ وَالخَزْرَجَ كَانَتْ بَيْنَهُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ حُرُوبٌ شَدِيدَةٌ، وَعَدَاوَاتٌ مُسْتَحْكِمَةٌ، وَلَمَّا دَخَلُوا فِي الإِسْلاَمِ ألَّفَ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَأَصْبَحُوا إخْوَةً فِي الإِسْلاَمِ. وَمَرَّ يَهُودِيٌّ فَرَأى الأوْسَ وَالخَزْرَجَ مُجْتَمِعِينَ وَهُمْ أكْثَرُ مَا يَكُونُونَ تَوادًّا وَصَفَاءً، فَسَاءَهُ ذَلِكَ، فَدَسَّ يَهُودِيًا يُذَكِّرُهُمْ بِأيَّامِ الحُرُوبِ بَيْنَهُمْ، وَبِمَا كَانُوا يُفَاخِرُونَ بِهِ مِنْ أشْعَارٍ، فَفَعَلَ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأوْسِ وَآخَرُ مِنَ الخَزْرَجِ فَتَلاسَنَا، وَأَثَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا جَمَاعَتَهُ، وَدَعَاهُمْ بِدَعْوَةِ الجَاهِلِيّةِ، وَتَسَلَّحَ النَّاسُ وَخَرَجُوا لِلْقِتَالِ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَخَطَبَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ بِإِيمَانِهِمْ فَسَكَنُوا، فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى هَذِهِ الآيَةَ وَالتِي قَبْلَهَا.
1 / 393