Айсар Тафасир
أيسر التفاسير
Жанры
•General Exegesis
Регионы
Сирия
﴿يُحْيِي﴾ ﴿آيَةً﴾
(٢٥٩) - واذْكُرْ يَا مُحَمَّدُ مَثَلًا مِنْ الأمْثَالِ البَالِغَةِ الغَرَابَةِ، وَهُوَ مَثَلُ الرَّجُلِ الذِي مَرَّ عَلَى قَرْيةٍ خَالِيَةٍ مِنْ سُكَّانِهَا (وَقِيلَ هِيَ بَيْتُ المَقْدِسِ بَعْدَ أَنْ خَرَّبَها بَخْتَنَصَّرُ) وَقَدْ خَرِبَتْ وَسَقَطَتْ سُقُوفُها عَلَى عَرْصَاتِها، فَأَخَذ يَتَفَكَّرُ فِيمَا آلَ إليهِ حَالُها، وَقَدْ كَانَتْ عَامِرَةً فِيمَا سَلَفَ مِنَ الأَزْمَانِ، وَسَأَلَ نَفْسَهُ كَيْفَ (أَنَّى) يَسْتَطِيعُ اللهُ أنْ يُحْيِيَ هَذِهِ القَرْيَةَ، وَيُعِيدَها إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيهِ مِنْ عُمْرانٍ وَسُكْانٍ. فَأَمَاتَهُ اللهُ تَعَالَى مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ، وَقَدْ عَمَرَتِ المَدِينَةُ، وَتَكَامَلَ سَاكِنُوهَا. وَسَألَهُ اللهُ تَعَالَى كَمْ لَبِثْتَ؟ قَالَ: يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ. قَالَ اللهُ تَعَالَى: بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ. فَانْظُرْ إِلَى مَا كَانَ مَعَكَ مِنْ طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَفَاكِهَةٍ لَمْ يَتَعَطَّلْ مِنْهُ شَيءٌ وَلَمْ يَفْسُدْ. وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ الذِي نَخِرَتْ عِظَامُهُ، وَتَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ، كَيْفَ يُحيِيهِ اللهُ، وَأَنْتَ تَنْظُرُ إِلَيهِ، وَلِنَجْعَلَكَ آيَةً عَلَى قُدْرَتِنا عَلَى بَعْثِ العِبَادِ يَوْمَ المَعَادِ، وَنُزِيلَ بِذَلِكَ تَعَجُّبَكَ، وَنُرِيَكَ آيَاتِنا فِي نَفْسِكَ وَطَعَامِكَ وَشَرَابِكَ. وَانْظُرْ إلى عِظَامِ الحِمَارِ كَيْفَ نَرْفَعُها (نُنْشِزُها) فَيَرْكَبُ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ، ثُمَّ نَكْسُو العِظَامَ لَحْمًا. وَالقَادِرُ عَلَى أنْ يَكْسُوَ هَذِهِ العِظَامَ لَحْمًا، وَيَمُدَّهَا بِالحَيَاةِ، وَيَجْعَلَها أَصْلًا لِجِسْمٍ حَيٍّ، قَادِرٌ عَلَى أنْ يُحيِيَ هَذِهِ القَرْيَةَ.
فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلُ ذَلِكَ بِعَينِهِ قَالَ: إِنَّنِي أَعْلَمُ بِأنَّ اللهَ قَادِرٌ عَلَى كُلِّ شَيءٍ، وَقَدْ رَأيْتُ ذَلِكَ بِعَيْنِي.
خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا - سَاقِطَةٌ عَلَى سُقُوفِها التِي سَقَطَتْ.
أنَّى يُحْيِي - كَيْفَ أوْ مَتَى يُحْيِي.
لَمْ يَتَسَنَّهْ - لَمْ يَتَغَيَّرْ مَعَ مُرُورِ الزَّمَنِ عَلَيهِ.
نُنْشِزُهَا - نَرْفَعُهَا مِنَ الأَرْضِ لنُؤلِّفَهَا.
1 / 266