أنبأنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب السجزي الصوفي في إجازته العامة، قال: حدثنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداوودي سماعا عليه، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري، أخبرنا الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، قال حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، قال: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((قال الله عز وجل: كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك، وشتمني ولم يكن له ذلك؛ فأما تكذيبه إياي فقوله: لن يعيدني كما بدأني، وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته، وأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولدا، وأنا الأحد الصمد لم نلد ولم نولد، ولم يكن لي كفؤا أحد)) وهذا نص طريق البخاري في سورة الصمد، وله طرق.
فخالفوا من نبذ كتاب الله وراء ظهره، وقفوا عند نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره، وتيقنوا أن البهائم يقتص بعضها من بعض يوم الحشر والحساب، وأن الكافر يتمنى حين يقال لها: كوني ترابا أنه انقلب إلى حال التراب، وإنما يصير ترابا الأجساد المعروفة المركبة من اللحوم والعظام والجلود، حتى يعيدها الذي بدأها لحضور اليوم المشهود، إما إلى الجنة دار الخلود أو إلى النار ذات الوقود.
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
الحسن علي بن أبي طالب، وأرسله مع صاحبه المشبه بجبريل: دحية بن خليفة سنة سبع من الهجرة، ونصه في أول ((صحيح البخاري))، وإن كان كرره في مواضع كثيرة، وحذف منه فوائد غزيرة، منها في:
- بدء الوحي.
- والإيمان.
Страница 299
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن