وإنما رفع القلم عن البهائم في الأحكام وإلا فهي تعلم وتحذر من قيام الساعة ما لا يحذره ويعلمه جميع بني آدم كما حدثني جماعة من الخراسانيين منهم الشيخ الصالح أبو الحسن عبد الرحيم بن عبد الرحمن بن أبي الحسن بن أحمد الجرجاني الشعري قراءة مني عليه بنيسابور، قال: حدثنا فقيه الحرمين أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي سماعا عليه، قال: أخبرنا الشيخ أبو حامد أحمد بن الحسن الأزهري سماعا عليه، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد المخلدي، قال: أخبرنا الإمام أبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم الثقفي السراج قراءة عليه، قال: حدثنا قتيبة ابن سعيد، قال: حدثنا المغيرة -هو ابن عبد الرحمن يعني الحزامي- عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة)).
كذا أخرجه مسلم في ((صحيحه)) عن قتيبة، وأخرجه مالك على الكمال والتمام، أخبرنا بذلك النبي المعصوم صلى الله عليه وسلم ، كما حدثني جماعة من شيوخي رحمهم الله منهم الفقيه الفاضل أبو الحسن علي بن الحسين بمنزله بمدينة فاس سنة ثلاث وسبعين وفيها مات رحمه الله، ومولده سنة تسع وسبعين وأربعمائة، قال: أخبرنا الثقة أبو عبد الله أحمد بن محمد ابن عبد الله بن عبد الرحمن بن غلبون الخولاني سنة إحدى وخمسمائة.
Страница 292
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن