وقوله صلى الله عليه وسلم : ((أوفر ما كانت)) أي تامة غير ناقصة، قال الله العظيم -يخاطب الشيطان الرجيم-: {قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا} أي تاما غير ناقص، والوفر: المال الكثير، فتطؤه بأخفافها إلى آخر الحديث.
وقوله صلى الله عليه وسلم : ((ومن حقها حلبها يوم وردها))، قيدناه ((حلبها)) بإسكان اللام اسم الفعل، وذكره أبو عبيد بفتح اللام وكلاهما صحيح عند اللغويين، وعند النحاة بفتح اللام في قولهم: ((احلب حلبا لك شطره))، وقد يكون الحلب هو المحلوب وهو اللبن، ورواية البخاري: ((ومن حقها أن تحلب على الماء))، وإنما ذلك لأجل المحتاجين النازلين حول الماء ممن لا لبن له فيواسيهم من له اللبن.
ويوم وردها: هو اليوم الذي ترد فيه الماء.
وقد صحفه الداودي وقال: يروى: ((أن تجلب)) بالجيم.
وقوله صلى الله عليه وسلم : ((ليس فيها عقصاء)) وهي الملتوية القرنين.
((ولا جلحاء)): وهي الجماء التي لا قرن لها.
((ولا عضباء)): وهي المكسورة القرنين يعني أنها تكون صحيحة الأطراف أوفر ما كانت قوة وسمنا.
Страница 289
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن