وحدثني به بأصبهان موفق الدين أبو جعفر محمد بن أحمد سبط حسين بن مندة، قال: حدثنا أبو علي الحداد سماعا حضورا وإجازة، قال: حدثنا الحافظ أبو نعيم، قال: حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الغطريفي بجرجان.
وقرأت في كتاب ((المنتقى من كتاب أنس الواحش وري العاطش)) الذي ألفه أبو الحسن أحمد بن عبد الله بن محمد البكري للسلطان المظفر ذي السيادتين أبي عمر أحمد بن المستعين بالله سلطان الثغر الأعلى بالأندلس من حديث برة بنت عامر الثقفية سيدة قومها أنها سألت إخوتها فقالت: ((يا بني عامر، أفيكم من أبصر محمدا صلى الله عليه وسلم ؟ فقالوا: كلنا قد رأيناه أيام الموسم، فقالت: أفيكم من سمعه يتكلم؟ فقالوا: نعم، فقالت: كيف هو في فصاحته؟ قالوا: يا أختاه، إن أقبح مثالب العرب الكذب، أما فصاحته فما ولدت العرب فيما مضى ولا تلد فيما بقي أفصح منه ولا أذرب إذا تكلم، يعجز اللبيب كلامه، ويحرس الخطيب عن خطابه)).
Страница 265
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن