والذي يبين لكم إخواني وجه الصواب، ويصرفكم عن الأهواء والارتياب، أن تعرفوا أن القرآن العظيم عربي، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم عربي، وأن السنة الثابتة إنما هي حديثه، وهو واقع بلغته وهي العربية، وأن تعلموا أن القرآن العظيم ورد تبيانا لكل شيء، وأنا أمرنا بتدبره وتفهمه كما شهدت نصوصه، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره ربه أن يبين لنا الكتاب فقال جل من قائل: {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم }، وأكد على نبيه وصفيه محمد صلى الله عليه وسلم في ذلك فشجعه مرة وهدده أخرى فقال جل من قائل: {فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين}، وقال جل من قائل: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالاته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين}، وقال جل من قائل: {ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين} أي بالقوة {ثم لقطعنا منه الوتين} يعني عرق القلب وبقطعه يموت صاحبه.
Страница 256
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن