منها ثناؤه على الأشج بما فيه من الأناة والحلم اللذين ذكرهما، وجعلهما فيه خلقين محمودين قد شكرهما، ولا يخفى أن الطيش مذموم، وأن الوقار محمود معلوم، وقد كان الصحابة يوقرونه صلى الله عليه وسلم الوقار العظيم، ويسلكون من ذلك في حقه مسلك التكريم، ولقد أفلح من كانا فيه جبلة لا تخلقا، كما ذكرهما في الأشج تحققا.
ومنها بركة يده المقدسة في طرد الشيطان عن ذلك المجنون، وكونه صح من وقته مما كان به من الجنون.
وفيه رد على أهل الطبيعة المنافين للشريعة في قولهم: إنه خلط يصيب الإنسان، وهو نوع من السوداء المختلفة الأكوان، فكان في هذا لهم تكذيب، وهو أقوى ما يتمسك به المجيب، مع كونه صلى الله عليه وسلم في ((الصحيح)) خنق عفريتا وأراد أن يربطه إلى سارية من سواري المسجد.
ورأى أبو هريرة شيطانا يسرق التمر فأخذه وقبض عليه، فذكر له أن له صبية فأشفق عليه وأطلقه، فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك أخبره أنه الشيطان وأنه سيعود إليه، فعاد ثلاث ليال.
Страница 415
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن