في القرآن بقوله تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وثبت في ((الصحيحين)) من رواية أبي ذر الغفاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((فرج سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل ففرج صدري، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانا فأفرغها في صدري ثم أطبقه، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء)) الحديث بطوله.
أخرجه البخاري ومسلم بألفاظ متقاربة وأهل التصنيف في مصنفاتهم سوى ((الموطأ)) فإن مالكا كان لا يخرج الأحاديث الطويلة وعذره فيها خوفه من الزلل أو الغلط في إيرادها، وكان أعداؤه يقولون: بل كان لا يحفظها عند اعتمادها.
ولا خلاف عند أهل النقل في صحة هذا الحديث وفي حديث مالك ابن صعصعة فيما خرجوه أيضا واتفقوا على صحته أن النبي صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسري به قال:
((بينا أنا عند البيت بين النائم واليقظان، وذكر بين الرجلين، فأتيت بطست ملآى حكمة وإيمانا، وأتيت بدابة أبيض ..)) الحديث بطوله، وله طرق وألفاظ قد ذكرتها في كتاب ((الابتهاج في أحاديث المعراج)).
Страница 394
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن