وقال من لا يتقي الله: إن جبريل هو القوة التامة للفلك وهي المحركة له من المشرق إلى المغرب، وإن العرش هو الأفلاك، وإن الملائكة هي قوى الأفلاك، وإن جبريل كما قدمناه القاضي على كل قواه؛ فحذار من هذا القول حذار، فإنه يقود صاحبه إلى النار.
ورأى بيت المقدس حين رفعه الله إليه حتى وصفه لقريش على ما هو عليه من صفته كما ثبت وصح، ورفع له النجاشي حتى صلى عليه وبينه وبينه البحر الأعظم ومسيرة مدة في البر، ورأى فيما صح عنه مشارق الأرض ومغاربها حين زوى الله له الأرض. وهذا كله محمول على رؤية العين حقيقة لا مجازا، فلا يحمل على غير ذلك جوازا.
وقد ذكر الإمام أبو محمد سفيان الثوري في ((مسنده)) عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرى في الظلمة كما يرى في الضوء)).
وقرأت ذلك بسنده بقرطبة على شيخنا الثقة المحدث أبي القاسم بن بشكوال قال: أخبرنا أبو بحر سفيان بن العاصي الحافظ فيما قرأت عليه من حفظي، قلت له: أخبرك أبو العباس أحمد بن عمر العذري، أخبرنا أبو أسامة محمد بن أحمد الهروي المقرئ بمكة في المسجد الحرام وفي دار الندوة، قال: حدثنا الحسن بن رشيق الحافظ، حدثنا الحسين بن حميد العكي، حدثنا زهير بن عباد الرؤاسي، حدثنا عبد الله بن المغيرة، قال: حدثنا سفيان الثوري، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم .. .. )) الحديث، فأقر به أبو بحر وقال لي: نعم.
Страница 390
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن