هاتوا ما عندكم، فجمعنا لها من كسر وتمر وصر لها صرة فقال: اذهبي فأطعمي هذا عيالك، واعلمي أنا لم نرزأ من مائك، فلما أتت أهلها قالت: لقد لقيت أسحر البشر أو إنه لنبي كما زعم، كان من أمره ذيت وذيت، فهدى الله ذلك الصرم بتلك المرأة فأسلمت وأسلموا)).
شرح غريبه:
قوله: ((فأدلجنا)).
قال أهل اللغة: أدلج بسكون الدال يقال في سير الليل كله، وادلج بتشديد الدال أي سرنا من آخر الليل، هذا هو الأشهر عند علماء اللغة.
وقولها: ((أيهاه)): وفي ((صحيح مسلم)): ((أيآت أيآت))، وأكثر ما في ((الصحيحين)) وغيرهما: ((هيهات)) على نص القرآن.
وفيه لغات:
يقال: أيهات وأيآت بالهاء تارة وبالهمز موضع الهاء، وإيهات بكسر الهمزة الأولى، وفي الوقف: هيهاه، هذا مذهب سيبويه والكسائي.
وبنيت عندهم في غير الوقف على الفتح كأنه ضم اسم إلى اسم كحضرموت.
ومنهم من يرى كسر التاء فيقف عندهم بالتاء وينون إن شاء؛ لأنها عنده جمع هيهة مثل قبضة وقبضات، ومن لم ينون فللفرق بين المعرفة والنكرة.
Страница 380
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن