ذكره في ترجمته من ((الصحابة))، ولم يلتفت لقول النسائي في تكلمه في سماع الزهري منه، وكذلك قال أحمد بن صالح المصري وذكر له من أدرك الزهري من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال-: أما عبد الرحمن بن أزهر فيما أرى لم يسمع منه الزهري سماعا ولم يدركه لأن موت عبد الرحمن قديم، وقد روى عقيل عن الزهري عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أزهر عن أبيه حديث خالد بن الوليد، وأما سفيان بن عيينة فرواه عن الزهري عن ابن أزهر كما قدمناه، والله العالم لا رب سواه، ووهم الترمذي في نسبه فقال: عبد الرحمن بن أزهر بن عبد يغوث فجعله ابن عم عبد الرحمن وإنما هو ابن أخيه على ما نسبناه.
وفي هذا الحديث من الفقه عيادة المرضى والجرحى على ما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم في عيادة المريض، وما ذكر فيها عن الله تعالى من الحديث الطويل العريض، وهو قوله عن ربه جلت قدرته: ((يقول الله: عبدي مرضت فلم تعدني)).
وفيه من الفقه أيضا زيارة الفاضل للمفضول، ويجب على الملوك أن يقتدوا بسيد ولد آدم محمد الرسول.
وفيه من غريب اللغة يقال: برأت من المرض وبرئت منه.
قال ابن دريد: يهمز ولا يهمز.
يعني أن من العرب من يسهل مهموزه وهي لغة قريش كما قال علي عليه السلام -لما سئل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات منه قال-: ((أصبح بحمد الله بارئا)).
Страница 361
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن