قال ابن شهاب: ((لم يكن في الإسلام فتح أعظم منه، كانت الحرب قد حجزت بين الناس، يعني الصلح الذي كان بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين قريش، ودخل أكثر الناس في الإسلام مثل من كان قبل ذلك في تلك السنين التي بعث فيها صلى الله عليه وسلم أو أكثر، وفيها أنزل الله الآية العظمى: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة} بعد أن عرفه المغفرة له لما تقدم من ذنبه وما تأخر، ثم لم ينزل بعد ذلك سخطا على من رضي عنه، وبينت هذه السورة: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا} لمحمد صلى الله عليه وسلم وللمؤمنين به حالهم في الآخرة، فذكر المغفرة لنبيه لما تقدم من ذنبه وما تأخر، وقال جل وعلا للمؤمنين: {ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ويكفر عنهم سيئاتهم}، وهو قول ابن عباس وعكرمة والحسن وقتادة على قوله تعالى في سورة الأحقاف: {وما أدري ما يفعل بي ولا بكم} قال الحسن: في الدنيا أي لا يدري صلى الله عليه وسلم ما يلحقه وإياهم من مرض وصحة، ورخص وغلاء، وغنى وفقر، ومثله: {ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير}.
قال أبو جعفر أحمد بن محمد النحاس في ((كتاب الناسخ والمنسوخ)) له: ((وهذا أصح قول وأحسنه)).
حدثني به بقية المشيخة بقرطبة العدل أبو القاسم بن بشكوال، قال: سمعت جميعه يقرأ على شيخنا أبي محمد بن عتاب، ثم ذكر سند القراءة باتصال السماع وفيه بعد، ورواه عاليا بالإجازة عن الإمام أبي محمد مكي بن أبي طالب المقرئ، عن أبي بكر محمد بن علي الأدفوي إجازة.
Страница 353
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن