وكذلك في حديث غسل الجمعة: ((ولهم تفل)) أي رائحة كريهة، والفعل من الرائحة الكريهة: تفل بكسر الفاء، يتفل بفتحها في المضارع، تفلا بفتحها في المصدر، ولم يرو أحد في صفة أهل الجنة: لا يتفلون بفتح الفاء في الماضي وكسرها في المضارع وسكونها في المصدر كما قال صلى الله عليه وسلم : ((لا يبصقون ولا يمتخطون))، ولو روي بفتح الفاء لكان معناه: لا تنتن روائحهم وأعراقهم.
والمرأة متفال: والتتفل بفتح الفاء وضمها أيضا ولد الثعلب.
قال اليزيدي: والتاء فيه زائدة.
ومن أصحها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تفل في عيني علي بن أبي طالب عليه السلام يوم خيبر وهو أرمد، فصح من حينه، وبعثه بالراية إلى خيبر ففتحها الله على يديه، رواه سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر وأبو سعيد الخدري وعمران بن حصين وبريدة الأسلمي وأبو هريرة وسلمة بن الأكوع وسهل بن سعد الساعدي، غير أن في حديثه في ((الصحيحين)) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر:
Страница 334
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن