أجاز لنا أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي الأصبهاني سنة ثلاث وسبعين وسنة أربع وسبعين ونقلته من سماعه، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد ابن المظفر بن الحسين بن سوسن التمار بقراءتي عليه ببغداد في شوال سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن عبد الله بن محمد الحرفي السمسار إملاء يوم الجمعة لعشرين من شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك إملاء في شهر رمضان سنة ست وخمسين وثلاثمائة، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يونس بن موسى القرشي في جمادى الآخرة سنة أربع وثمانين، قال: حدثنا شاصونة بن عبيد أبو محمد اليمامي سنة عشر ومائتين بالحردة وقد انصرفنا من عدن، قال حدثني معرض بن عبد الله بن معرض بن معيقيب قال:
((حججت حجة الوداع فدخلت دارا بمكة، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن وجهه دارة القمر، فسمعت منه عجبا، جاءه رجل من أهل اليمامة بصبي يوم ولد قد لفه في خرقة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا غلام؟ من أنا؟ قال: أنت رسول الله، قال: صدقت بارك الله فيك، قال:
ثم إن الغلام لم يتكلم بعدها حتى شب، قال أبي: فكنا نسميه مبارك اليمامة)).
Страница 328
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن