وأصح ما قيل في اشتقاق هذه الكلمة ما حكاه يعقوب بن السكيت أنه يقال: شرى الرجل غضبا إذا استطار غضبا، وقيل لهم هذا لشدة غضبهم واحتدادهم على المسلمين. وحكى أبو عبيد أنه يقال: استشرى الفرس في سيره أي لج ومضى فيه بلا فتور ولا انكسار. قال: ومن هذا القبيل قيل للرجل -إذا لج في الأمر-: قد شرى فيه واستشرى.
قال يعقوب: وحكى أبو عمرو: شرى البعير في سيره يشرى شرى إذا كان سريع المشي، وشري زمام الناقة يشرى إذا كثر اضطرابه، وشرى البرق إذا كثر لمعانه، وشريت الشيء بعته واشتريته، وأصله كله من سرعة الشيء.
وفي بعض الروايات: ((أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة))، وفي روايتنا عن محمد بن كعب: ((أنه أدركه بعدما هاجر إلى المدينة)).
وسواد بن قارب هذا رضي الله عنه أزدي دوسي، وقال ابن أبي خيثمة: سدوسي، وهما قبيلتان مختلفان إلا أن يكون من إحداهما وحالف الأخرى، أو نزل فيما بين أهلها فنسب إليهما جميعا.
ولسواد بن قارب هذا مقام حميد في دوس حين بلغهم وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وارتدت العرب واشرأب النفاق، وجاء من العرب ما لا يطاق، فقام خطيبا فقال:
Страница 320
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن