قال: ففرح رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأصحابه بإسلامي فرحا شديدا حتى ريء في وجوههم، قال: فوثب إليه عمر رضي الله عنه والتزمه وقال: قد كنت أحب أن أسمع هذا منك)). هذا نص رواية ابن ريذه ونقلته حرفا من أصل الطبراني المقروء عليه. وقد رواه أيضا من طريق سعيد ابن جبير، قال: أخبرني سواد بن قارب الأزدي قال: ((كنت نائما على جبل من جبال الشراة، فأتى آت فضربني برجله))، ونص الحديث وأسقط منه ذكر عمر رضي الله عنه.
وقد رواه الحفاظ منهم محمد بن أبي شيبة وأبو يعلى الموصلي وزاد عبد الله بن محمد بن النعمان في آخر حديثه قال عمر: ((فأخبرني عن رئيك هل يأتيك اليوم؟ فقال: أما منذ قرأت كتاب الله فلا، ونعم العوض كتاب الله من الجن))، ووقف أبو يعلى في ((مسنده)): ((ونعم العوض كتاب الله)).
وهذه الأبيات معناها واحد وقافيتها مختلفة، وقد رواها أصحاب السير والأخبار بروايات وألفاظ متقاربة وليست من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فأورد جميع رواياتها ويكفيني سند واحد إليها.
وهذا الحديث الذي رويناه عن الطبراني عن:
محمد بن محمد التمار: محدث من أهل البصرة من أهل الخير والدين، سمعه من بشر بن حجر السامي، وكذلك رواه عن بشر جماعة من الحفاظ منهم الحسن بن سفيان وأبو بكر عبد الله بن محمد بن النعمان التيمي في جماعة.
وبشر السامي: منسوب على سامة بن لؤي من ثقات أهل البصرة.
وعلي بن منصور الأبناوي: وكل من كان باليمن من أبناء الموالي يدعى الأبناوي.
Страница 315
إن الله مدح وجه النبي صلى الله عليه وسلم فقال جل من قائل: {قد
ومدح عينيه فقال جل من قائل: {ما زاغ البصر وما طغى}.
ومدح لسانه فقال وهو أصدق القائلين: {لا تحرك به لسانك لتعجل
[ومدح يديه فقال] جل من قائل: {ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك}.
ومدح صدره فقال تعالى: {ألم نشرح لك صدرك}، وبهذه السورة بان
ومدح قلبه فقال تعالى: {ما كذب الفؤاد ما رأى} أي ما أنكر قلبه
ومدح ظهره فقال جل من قائل: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك}
ومدح خلقه فقال جل من قائل: {وإنك لعلى خلق عظيم} ترجم عليه
وكان جملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين: شعره،
فأما شعره فقد كان الناس يستسقون به وتداولوه من بعده، ثبت في
وأما خصائص سمعه فإنه كان يسمع ما لا يسمعه الحاضرون معه مع
مسألة:
وأما خصائص فمه صلى الله عليه وسلم فأعظمها الفصاحة التي فاق
واعلموا رحمكم الله أن الظالم لا يستحق العهد من الله بالإمامة،
ومن استقرأ أحوال الحيوانات رأى حكمة الله تعالى فيها، لما
وأول كتاب كتبه لسلطان الروم أملاه على ابن عمه الإمام أبي
[حديث سواد بن قارب]
ومنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتكلم بالغيوب، مما
منها حديث شاصونة بن عبيد أبي محمد اليمامي.
وأما نفخه صلى الله عليه وسلم فمن كرامته على ربه أنه نفخ في
وأما تفله، والتفل بالتاء المثناة باثنتين من فوق وهو شبيه
((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أطعم يوم الخندق ألف رجل من)
[قصة تبوك وما فيها من معجزات]
[قصة سلعة شرحبيل الجعفي]
وأما عيناه فإنه كان يرى من خلفه كما يرى من أمامه، ثبت في جميع
وأما خصائص صدره صلى الله عليه وسلم فقد أثنى الله عز وجل عليه
وأما شرح لغته:
وأما يداه فقد نص القرآن بفضلهما في قوله تبارك وتعالى: {إن